إلسا زغيب .. حين تتحول الأدوار الصعبة إلى رسائل إنسانية
للعلّم - في الدراما اللبنانية تظهر بعض الشخصيات التي تترك أثراً عميقاً لدى الجمهور، ليس فقط بسبب قوتها الدرامية، بل لأن من يجسدها يمنحها بعداً إنسانياً يجعل المشاهد يتفاعل معها حتى لو لم يشبهها. ومن بين هذه الأسماء تبرز الممثلة إلسا زغيب التي استطاعت أن تفرض حضورها من خلال اختيارات فنية مدروسة تبحث دائماً عن المعنى قبل الظهور.
فمن شخصية “سارة” في مسلسل بالحرام التي أثارت جدلاً واسعاً بين الجمهور، إلى طموحها في خوض تجارب جديدة في الأكشن والمسرح، تؤكد زغيب أن التمثيل بالنسبة لها ليس مجرد أداء، بل رسالة تحمل أبعاداً إنسانية واجتماعية.
تجربة مختلفة في “بالحرام”
تصف زغيب مشاركتها في المسلسل بأنها تجربة غير متوقعة من حيث النجاح وردود الفعل. وتشير إلى أن كره الجمهور لشخصية “سارة” أسعدها بقدر إعجابهم بأدائها، لأن ذلك يعني أن الشخصية وصلت إليهم بصدق.
وتوضح أن ما جذبها إلى الدور هو اختلافه الكامل عن الأدوار التي قدمتها سابقاً، إذ اعتادت الظهور بشخصيات طيبة وقريبة من الجمهور، بينما تطلبت “سارة” تجسيد شخصية قاسية ومعقدة نفسياً، وهو ما شكل تحدياً حقيقياً لها كممثلة.
خلف القسوة حكاية إنسانية
تؤكد زغيب أن الشخصية ليست شريرة بالمطلق كما قد تبدو على الشاشة، بل تحمل في داخلها ضعفاً إنسانياً عميقاً. فالقسوة الظاهرة تخفي شخصية واقعة تحت تأثير شخص أقوى منها، في حالة تشبه ما يعرف بـ متلازمة ستوكهولم، حيث قد تتعلق الضحية بالشخص الذي يسيطر عليها رغم رفضها الداخلي.
وترى أن هذا الجانب من الشخصية يعكس واقعاً يحدث في كثير من الأحيان، عندما يُستغل الطرف الأضعف ليكون في الواجهة بينما يبقى صاحب النفوذ بعيداً عن المساءلة.
مسافة واضحة بين الممثلة والشخصية
رغم نجاحها في تجسيد الشخصية، تؤكد زغيب أنها بعيدة تماماً عن طبيعة “سارة”، خصوصاً الجانب الإجرامي منها. وتصف نفسها بأنها شخصية عاطفية تميل إلى التعاطف مع الآخرين، مشيرة إلى أن الصرامة في التعبير عن المواقف ربما تكون القاسم المشترك الوحيد بينها وبين الشخصية.
التحدي في التفاصيل
توضح زغيب أن التحدي الأكبر في أي عمل بالنسبة لها هو التأكد من أن الأداء صادق ومقنع، لذلك تحرص دائماً على الاستماع إلى ملاحظات المخرج خلال التصوير. وفي شخصية “سارة”، كان التحدي الأكبر هو تقديم شخصية هادئة ودقيقة في تصرفاتها، وهو أمر مختلف عن طبيعتها السريعة.
كما واجهت بعض التحديات التقنية، مثل استخدام الشعر المستعار، لكنها تؤكد أن الأهم بالنسبة لها أن يبقى التركيز على الأداء التمثيلي لا على الشكل الخارجي.
الدراما كوسيلة للتوعية
تقر زغيب بأنها شعرت بمسؤولية إضافية عند تقديم هذا الدور، خاصة بصفتها أماً تفكر دائماً في مستقبل أبنائها. ورغم أن الشخصية سلبية، فإنها ترى أن تجسيد مثل هذه الأدوار يمكن أن يساهم في توعية المجتمع بالمخاطر التي قد يواجهها الأبناء.
وتؤكد أن أفضل وسيلة لحماية الأطفال ليست العزل أو المنع، بل الحوار الدائم والتقارب معهم.
الدراما اللبنانية… حضور متجدد
وعن واقع الدراما اللبنانية اليوم، ترى زغيب أنها تمر بمرحلة جيدة رغم التحديات. وتشير إلى أن دخول شركات إنتاج قوية مثل Eagle Films والصباح ساهم في تحسين مستوى الإنتاج وتوفير فرص أفضل للأعمال الدرامية.
كما تؤكد أن نجاح أي عمل درامي لا يعتمد على عنصر واحد فقط، بل على تكامل الأداء والكتابة والإخراج والإنتاج، وهو ما يضمن تقديم أعمال متكاملة قادرة على المنافسة.
الحضور عربياً
تعتقد زغيب أن الدراما اللبنانية استطاعت بالفعل أن تثبت حضورها في العالم العربي، مستشهدة بعدد من الأعمال التي حققت انتشاراً واسعاً على المنصات الرقمية، ومن بينها مسلسلات لبنانية خالصة جذبت الجمهور العربي.
وترى أن الإنتاجات المشتركة لعبت دوراً مهماً في توسيع انتشار الدراما اللبنانية، إذ منحتها فرصة للوصول إلى جمهور أكبر خارج لبنان.
البحث عن أدوار تحمل معنى
تشدد زغيب على أنها لا تختار أدوارها بهدف الظهور فقط، بل تبحث دائماً عن الشخصيات التي تحمل رسالة أو فكرة يمكن أن تترك أثراً لدى الجمهور.
وتقول إنها تفضل الأدوار المركبة نفسياً لأنها تمنح الممثل مساحة أكبر لإظهار قدراته، حتى لو كان الدور صغيراً نسبياً، فبناء الشخصية يمكن أن يترك أثراً كبيراً لدى المشاهد.
حلم الأكشن والعودة إلى المسرح
من بين الطموحات التي تتمنى تحقيقها، تشير زغيب إلى رغبتها في تقديم أدوار في أفلام الأكشن، مؤكدة أنها تمتلك طبيعة رياضية قد تساعدها على أداء هذا النوع من الشخصيات، رغم أن هذا النوع من الإنتاج ما يزال محدوداً في العالم العربي.
كما تعبر عن ارتباطها الكبير بالمسرح، فهي خريجة قسم المسرح واعتادت الوقوف على خشبته منذ الصغر، وتطمح إلى خوض تجربة مسرحية احترافية قريباً بعد تأجيل بعض المشاريع بسبب الظروف الحالية.
بين الفن والأمومة
وعن حياتها الشخصية، تقول زغيب إنها تحرص على الفصل الواضح بين العمل والمنزل. ففي البيت تعيش حياة بسيطة كأي أم، تهتم بأطفالها وتتابع تفاصيل يومهم الدراسي واليومي.
وتؤكد أن مصدر قوتها الحقيقي يأتي من أبنائها، فهم الدافع الذي يجعلها تحافظ على صلابتها وتواصل العمل رغم الظروف الصعبة.
رسالة إلى النساء
في ختام حديثها، توجه زغيب رسالة لكل امرأة ترى نفسها في الشخصيات التي تقدمها على الشاشة، مؤكدة أن هذه الأدوار يمكن أن تكون مرآة تساعد المرأة على إدراك واقعها.
وتشدد على أن أهم خطوة هي أن تثق المرأة بنفسها، وأن تسعى دائماً إلى حماية حقوقها وبناء استقلالها، لأن القوة الحقيقية تبدأ من الداخل.
فمن شخصية “سارة” في مسلسل بالحرام التي أثارت جدلاً واسعاً بين الجمهور، إلى طموحها في خوض تجارب جديدة في الأكشن والمسرح، تؤكد زغيب أن التمثيل بالنسبة لها ليس مجرد أداء، بل رسالة تحمل أبعاداً إنسانية واجتماعية.
تجربة مختلفة في “بالحرام”
تصف زغيب مشاركتها في المسلسل بأنها تجربة غير متوقعة من حيث النجاح وردود الفعل. وتشير إلى أن كره الجمهور لشخصية “سارة” أسعدها بقدر إعجابهم بأدائها، لأن ذلك يعني أن الشخصية وصلت إليهم بصدق.
وتوضح أن ما جذبها إلى الدور هو اختلافه الكامل عن الأدوار التي قدمتها سابقاً، إذ اعتادت الظهور بشخصيات طيبة وقريبة من الجمهور، بينما تطلبت “سارة” تجسيد شخصية قاسية ومعقدة نفسياً، وهو ما شكل تحدياً حقيقياً لها كممثلة.
خلف القسوة حكاية إنسانية
تؤكد زغيب أن الشخصية ليست شريرة بالمطلق كما قد تبدو على الشاشة، بل تحمل في داخلها ضعفاً إنسانياً عميقاً. فالقسوة الظاهرة تخفي شخصية واقعة تحت تأثير شخص أقوى منها، في حالة تشبه ما يعرف بـ متلازمة ستوكهولم، حيث قد تتعلق الضحية بالشخص الذي يسيطر عليها رغم رفضها الداخلي.
وترى أن هذا الجانب من الشخصية يعكس واقعاً يحدث في كثير من الأحيان، عندما يُستغل الطرف الأضعف ليكون في الواجهة بينما يبقى صاحب النفوذ بعيداً عن المساءلة.
مسافة واضحة بين الممثلة والشخصية
رغم نجاحها في تجسيد الشخصية، تؤكد زغيب أنها بعيدة تماماً عن طبيعة “سارة”، خصوصاً الجانب الإجرامي منها. وتصف نفسها بأنها شخصية عاطفية تميل إلى التعاطف مع الآخرين، مشيرة إلى أن الصرامة في التعبير عن المواقف ربما تكون القاسم المشترك الوحيد بينها وبين الشخصية.
التحدي في التفاصيل
توضح زغيب أن التحدي الأكبر في أي عمل بالنسبة لها هو التأكد من أن الأداء صادق ومقنع، لذلك تحرص دائماً على الاستماع إلى ملاحظات المخرج خلال التصوير. وفي شخصية “سارة”، كان التحدي الأكبر هو تقديم شخصية هادئة ودقيقة في تصرفاتها، وهو أمر مختلف عن طبيعتها السريعة.
كما واجهت بعض التحديات التقنية، مثل استخدام الشعر المستعار، لكنها تؤكد أن الأهم بالنسبة لها أن يبقى التركيز على الأداء التمثيلي لا على الشكل الخارجي.
الدراما كوسيلة للتوعية
تقر زغيب بأنها شعرت بمسؤولية إضافية عند تقديم هذا الدور، خاصة بصفتها أماً تفكر دائماً في مستقبل أبنائها. ورغم أن الشخصية سلبية، فإنها ترى أن تجسيد مثل هذه الأدوار يمكن أن يساهم في توعية المجتمع بالمخاطر التي قد يواجهها الأبناء.
وتؤكد أن أفضل وسيلة لحماية الأطفال ليست العزل أو المنع، بل الحوار الدائم والتقارب معهم.
الدراما اللبنانية… حضور متجدد
وعن واقع الدراما اللبنانية اليوم، ترى زغيب أنها تمر بمرحلة جيدة رغم التحديات. وتشير إلى أن دخول شركات إنتاج قوية مثل Eagle Films والصباح ساهم في تحسين مستوى الإنتاج وتوفير فرص أفضل للأعمال الدرامية.
كما تؤكد أن نجاح أي عمل درامي لا يعتمد على عنصر واحد فقط، بل على تكامل الأداء والكتابة والإخراج والإنتاج، وهو ما يضمن تقديم أعمال متكاملة قادرة على المنافسة.
الحضور عربياً
تعتقد زغيب أن الدراما اللبنانية استطاعت بالفعل أن تثبت حضورها في العالم العربي، مستشهدة بعدد من الأعمال التي حققت انتشاراً واسعاً على المنصات الرقمية، ومن بينها مسلسلات لبنانية خالصة جذبت الجمهور العربي.
وترى أن الإنتاجات المشتركة لعبت دوراً مهماً في توسيع انتشار الدراما اللبنانية، إذ منحتها فرصة للوصول إلى جمهور أكبر خارج لبنان.
البحث عن أدوار تحمل معنى
تشدد زغيب على أنها لا تختار أدوارها بهدف الظهور فقط، بل تبحث دائماً عن الشخصيات التي تحمل رسالة أو فكرة يمكن أن تترك أثراً لدى الجمهور.
وتقول إنها تفضل الأدوار المركبة نفسياً لأنها تمنح الممثل مساحة أكبر لإظهار قدراته، حتى لو كان الدور صغيراً نسبياً، فبناء الشخصية يمكن أن يترك أثراً كبيراً لدى المشاهد.
حلم الأكشن والعودة إلى المسرح
من بين الطموحات التي تتمنى تحقيقها، تشير زغيب إلى رغبتها في تقديم أدوار في أفلام الأكشن، مؤكدة أنها تمتلك طبيعة رياضية قد تساعدها على أداء هذا النوع من الشخصيات، رغم أن هذا النوع من الإنتاج ما يزال محدوداً في العالم العربي.
كما تعبر عن ارتباطها الكبير بالمسرح، فهي خريجة قسم المسرح واعتادت الوقوف على خشبته منذ الصغر، وتطمح إلى خوض تجربة مسرحية احترافية قريباً بعد تأجيل بعض المشاريع بسبب الظروف الحالية.
بين الفن والأمومة
وعن حياتها الشخصية، تقول زغيب إنها تحرص على الفصل الواضح بين العمل والمنزل. ففي البيت تعيش حياة بسيطة كأي أم، تهتم بأطفالها وتتابع تفاصيل يومهم الدراسي واليومي.
وتؤكد أن مصدر قوتها الحقيقي يأتي من أبنائها، فهم الدافع الذي يجعلها تحافظ على صلابتها وتواصل العمل رغم الظروف الصعبة.
رسالة إلى النساء
في ختام حديثها، توجه زغيب رسالة لكل امرأة ترى نفسها في الشخصيات التي تقدمها على الشاشة، مؤكدة أن هذه الأدوار يمكن أن تكون مرآة تساعد المرأة على إدراك واقعها.
وتشدد على أن أهم خطوة هي أن تثق المرأة بنفسها، وأن تسعى دائماً إلى حماية حقوقها وبناء استقلالها، لأن القوة الحقيقية تبدأ من الداخل.