سكرين شوت

ريهام عبد الغفور تسلط الضوء على الثعلبة .. مرض نفسي الملامح عضوي التأثير

ريهام عبد الغفور تسلط الضوء على الثعلبة ..  مرض نفسي الملامح عضوي التأثير

للعلّم - مع تزايد الاهتمام بالأبعاد النفسية في دراما رمضان 2026، برز مسلسل "حكاية نرجس" كأحد الأعمال التي لم تكتفِ بسرد الأحداث، بل غاصت في أعماق النفس البشرية. وقدمت النجمة ريهام عبد الغفور شخصية امرأة تعاني من مرض الثعلبة، في تجسيد مؤثر يربط بين الضغوط النفسية والتأثيرات الجسدية.

لم يكن المرض مجرد تفصيل درامي، بل رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن الألم النفسي قد يظهر على الجسد بصور غير متوقعة، وأن الكلمات الجارحة والضغوط المتراكمة قد تترك آثارًا لا تُرى… لكنها تُعاش.

ما هي الثعلبة؟ ولماذا تظهر فجأة؟

تُعد الثعلبة حالة مرضية تؤدي إلى تساقط الشعر بشكل مفاجئ في مناطق محددة، غالبًا على هيئة بقع دائرية في فروة الرأس، وقد تمتد أحيانًا إلى الحواجب أو الرموش أو الذقن.

المثير للاهتمام أن هذا المرض لا يفرق بين الرجال والنساء، لكنه يظهر بطرق مختلفة؛ فبينما تلاحظه النساء في فروة الرأس، قد يظهر بوضوح لدى الرجال في منطقة اللحية.

السبب الرئيسي يعود إلى خلل في جهاز المناعة، حيث يهاجم الجسم بصيلات الشعر عن طريق الخطأ، مما يوقف نموه. لكن المحفّز الحقيقي غالبًا ما يكون نفسيًا:

التوتر الشديد
الصدمات العاطفية
الضغوط المستمرة
الحزن أو القلق المزمن
هل الحالة النفسية هي المفتاح؟

رغم أن الثعلبة مرض عضوي، إلا أن العامل النفسي يلعب دورًا محوريًا في ظهوره وتفاقمه.
وفي كثير من الحالات، يمكن أن يعود الشعر للنمو تلقائيًا بمجرد تحسن الحالة النفسية وتراجع التوتر.

العلاج الطبي متوفر، ويشمل:

كريمات موضعية
حقن لتحفيز نمو الشعر

لكن هذه الحلول قد تفقد فعاليتها إذا لم يتم التعامل مع السبب الأساسي: الضغط النفسي.

هل الثعلبة معدية؟ وهل يمكن الوقاية منها؟

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا أن الثعلبة مرض معدٍ، والحقيقة أنها غير معدية تمامًا ولا تنتقل بأي شكل من شخص لآخر.

أما الوقاية، فلا توجد طريقة مضمونة، لكن يمكن تقليل احتمالية ظهورها من خلال:

إدارة التوتر
التعبير عن المشاعر بدل كبتها
الحصول على دعم نفسي من المحيطين
الحفاظ على توازن نمط الحياة
ما الذي تعلّمنا إياه هذه الحالة؟

الثعلبة ليست مجرد مشكلة جمالية، بل رسالة واضحة من الجسد بأن هناك ضغطًا داخليًا يحتاج إلى انتباه.

ما قدمته الدراما هنا يتجاوز التمثيل، ليذكرنا بحقيقة مهمة:
الصحة النفسية ليست رفاهية، بل أساس لصحة الجسد كله.

وفي النهاية، ربما يكون أبسط ما يمكن أن نقدمه للآخرين — وأحيانًا لأنفسنا — هو القليل من اللطف… لأنه قد يكون الفارق بين التماسك والانهيار.