عبد الله الثاني .. وصقر قريش
اقرأ وأنا في حالة ذهول، الملك يعبر بطائرته "صقر قريش " الأجواء القطرية الى الدوحة... واستكمل الخبر، فقد كان عبر الى أجواء الإمارات، الى أبو ظبي للالتقاء بالشيخ محمد بن زايد.
ولأني قارئ في التاريخ ومتفاعل دائماً معه، رغبت في الاسقاط منه على الواقع ما كنت اختزنته في الذاكرة فقد توقفت عند (صقر قريش) فما هو صقر قريش ؟ الذي يعرفه الكثيرون.
و لا يعرفه البعض، الملك حين أسمى طائرته تيمناً بذلك "صقر قريش" وهو لقب تاريخي أطلق على القائد الأموي عبد الرحمن الداخل مؤسس الدولة الأموية في الاندلس، وقد نجا عبد الرحمن بصعوبة وهرب عبر الصحارى وعبر نهر الفرات سباحة وهو شاب، وفقد عائلته في الطريق، ولكنه أخيرا. وبعد سنوات من الهروب وصل الى الاندلس التي كانت تعيش فوضى وصراعات ، وهناك جمع انصاره وخاض معارك قوية وأسس إمارة قوية سنة 756م في قرطبة، وهكذا نهضت الأندلس ودولتها العظمى، أما اللقب "صقر قريش" فقد منحه اياها الخليفة أبو جعفر المنصور نفسه رغم أنه عدوه، قال عنه هذا صقر قريش الذي عبر البلاد ودخل أرضاً أعجمية، فملكها بحزمه وعقله، أي أنه ذكي صبور قائد فذ، صنع دولة من المستحيل اشتهرت قروناً.
والملك عبد الله يهبط في الدوحة تذكرت قوله هنا عندما قال "الملك يقلق لكن لا يخاف"، وفعلاً قلق الملك على الأشقاء والأرض العربية من حريق الحرب الناشبة دفعته الى الذهاب الى الخليج حيث السماء مملوءة بالصواريخ والمسيرات والقذائف وحيث فوهات المدافع، ولكنه لا يخاف، لو خاف الملك لما ذهب.
هذا هو صقر قريش الذي اجتزأ من التاريخ حادثة الذهاب والعبور حيث المخاطر والمغامرة التي جربها الملك من خلال ابنائه في غزة.
الملك في أبو ظبي لاستعمال لغة جديدة تحذر من القادم وتريد وضع حد لما يجري، فقد تركت دول الخليج بلا حماية كافية، كما صرح وزير الخارجية السعودي، فيما نسب اليه من أن الولايات المتحدة لم تقدم الحماية لدول الخليج كما يجب.
والسؤال هل نستخلص من هذه الحرب عبرة واحدة كانت يجب أن تستخلص منذ زمن بعيد وهو ضرورة أن يبني العرب من أموالهم ومن قدراتهم الذاتية قوة تحميهم ولا يعتمدون على أي طرف، أو يضعون بيضهم في "سلة واحدة" كما يقول المثل.
اعتقد أن الملك قد طرح هذا منذ زمن وقد يعاود الآن طرحه وهناك من يستمع ويرحب ويرى الرؤية الملكية، كمصر التي التقى الملك رئيسها عبد الفتاح السيسي، وهو يوافقه الرؤية حول هذه الحرب وضرورة الخروج منها ووقفها.
وقد نجد أطرافاً عربية الآن مع الفكرة الملكية التي تجري بلورتها واعطاؤها شيئا من الفرص أو خشبة النجاة ليس لعبور "هرمز" وإنما لعبور مرحلة الحريق المدمرة من اطراف عديدة لا تريد للأمن القومي العربي المصاب بضربات الحروب والتدخلات والانتهاكات أن يقوم.
تتفهم أبو ظبي وكذلك الدوحة الطرح الملكي وتتمنى النجاح له وقدرته على النفاذ وأن لا تتكرر مأساة دفن الحلّ العربي الذي كان اقترحه الملك الراحل عشية احتلال العراق، وقد انصرف العرب عنه وأصبحوا على ما أصبحوا عليه وما زال الثمن يدفع.
قد يتوجه الملك الى دول أخرى وحتى ساعة كتابة هذا المقال، لا أعرف ان كان جلالة الملك سيكون في مسقط التي وصفت دائماً بادوارها المميزة في التوسط أم سيكون في الكويت او في دولة أخرى.
قد تقوده مبادرته ان نجحت الى شمال افريقيا والى ضرورة اعادة الحياة للجامعة العربية التي وضعت على الرف وسط الحاجة اليها.
اقرأ وأنا في حالة ذهول، الملك يعبر بطائرته "صقر قريش " الأجواء القطرية الى الدوحة... واستكمل الخبر، فقد كان عبر الى أجواء الإمارات، الى أبو ظبي للالتقاء بالشيخ محمد بن زايد.
ولأني قارئ في التاريخ ومتفاعل دائماً معه، رغبت في الاسقاط منه على الواقع ما كنت اختزنته في الذاكرة فقد توقفت عند (صقر قريش) فما هو صقر قريش ؟ الذي يعرفه الكثيرون.
و لا يعرفه البعض، الملك حين أسمى طائرته تيمناً بذلك "صقر قريش" وهو لقب تاريخي أطلق على القائد الأموي عبد الرحمن الداخل مؤسس الدولة الأموية في الاندلس، وقد نجا عبد الرحمن بصعوبة وهرب عبر الصحارى وعبر نهر الفرات سباحة وهو شاب، وفقد عائلته في الطريق، ولكنه أخيرا. وبعد سنوات من الهروب وصل الى الاندلس التي كانت تعيش فوضى وصراعات ، وهناك جمع انصاره وخاض معارك قوية وأسس إمارة قوية سنة 756م في قرطبة، وهكذا نهضت الأندلس ودولتها العظمى، أما اللقب "صقر قريش" فقد منحه اياها الخليفة أبو جعفر المنصور نفسه رغم أنه عدوه، قال عنه هذا صقر قريش الذي عبر البلاد ودخل أرضاً أعجمية، فملكها بحزمه وعقله، أي أنه ذكي صبور قائد فذ، صنع دولة من المستحيل اشتهرت قروناً.
والملك عبد الله يهبط في الدوحة تذكرت قوله هنا عندما قال "الملك يقلق لكن لا يخاف"، وفعلاً قلق الملك على الأشقاء والأرض العربية من حريق الحرب الناشبة دفعته الى الذهاب الى الخليج حيث السماء مملوءة بالصواريخ والمسيرات والقذائف وحيث فوهات المدافع، ولكنه لا يخاف، لو خاف الملك لما ذهب.
هذا هو صقر قريش الذي اجتزأ من التاريخ حادثة الذهاب والعبور حيث المخاطر والمغامرة التي جربها الملك من خلال ابنائه في غزة.
الملك في أبو ظبي لاستعمال لغة جديدة تحذر من القادم وتريد وضع حد لما يجري، فقد تركت دول الخليج بلا حماية كافية، كما صرح وزير الخارجية السعودي، فيما نسب اليه من أن الولايات المتحدة لم تقدم الحماية لدول الخليج كما يجب.
والسؤال هل نستخلص من هذه الحرب عبرة واحدة كانت يجب أن تستخلص منذ زمن بعيد وهو ضرورة أن يبني العرب من أموالهم ومن قدراتهم الذاتية قوة تحميهم ولا يعتمدون على أي طرف، أو يضعون بيضهم في "سلة واحدة" كما يقول المثل.
اعتقد أن الملك قد طرح هذا منذ زمن وقد يعاود الآن طرحه وهناك من يستمع ويرحب ويرى الرؤية الملكية، كمصر التي التقى الملك رئيسها عبد الفتاح السيسي، وهو يوافقه الرؤية حول هذه الحرب وضرورة الخروج منها ووقفها.
وقد نجد أطرافاً عربية الآن مع الفكرة الملكية التي تجري بلورتها واعطاؤها شيئا من الفرص أو خشبة النجاة ليس لعبور "هرمز" وإنما لعبور مرحلة الحريق المدمرة من اطراف عديدة لا تريد للأمن القومي العربي المصاب بضربات الحروب والتدخلات والانتهاكات أن يقوم.
تتفهم أبو ظبي وكذلك الدوحة الطرح الملكي وتتمنى النجاح له وقدرته على النفاذ وأن لا تتكرر مأساة دفن الحلّ العربي الذي كان اقترحه الملك الراحل عشية احتلال العراق، وقد انصرف العرب عنه وأصبحوا على ما أصبحوا عليه وما زال الثمن يدفع.
قد يتوجه الملك الى دول أخرى وحتى ساعة كتابة هذا المقال، لا أعرف ان كان جلالة الملك سيكون في مسقط التي وصفت دائماً بادوارها المميزة في التوسط أم سيكون في الكويت او في دولة أخرى.
قد تقوده مبادرته ان نجحت الى شمال افريقيا والى ضرورة اعادة الحياة للجامعة العربية التي وضعت على الرف وسط الحاجة اليها.