وجهات نظر

الأردن والخليج .. الزناد واحد

الأردن والخليج ..  الزناد واحد


زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني للإمارات وقطر والبحرين حملت في طياتها رسالة وأضحة لا تقبل التأويل ومفادها أن الاردن يقف مع أشقائنا في الخليج إلى ما لا نهاية، ولا تنازل عن الحق والأخوة مهما اشتدت التحديات، مثلما حملت حزما واضحا بأن الأردن لن يتردد في الوقوف لجانبهم، وسيظل السند المخلص الذي لا يتزعزع، فما دلالة هذه الزيارة؟.
فوسط هذه التوترات الإقليمية والتصعيد الذي تشهده المنطقة، تأتي زيارة جلالة الملك لتؤكد على موقف المملكة الثابت والمبدئي مع دول الخليج، غير القائمة على المصالح الاقتصادية أو السياسية العابرة، بل على روابط أخوية راسخة وقومية عربية صادقة، تمتد جذورها عبر الزمن، وبنيت على الثقة والاحترام المتبادل، الذي يعكس أصالة الشعب الأردني وعمق التزام قيادته الهاشمية بمبادئ التضامن العربي.

الأردن مشهود له بالمواقف الشجاعة حين يتعلق الأمر بالدفاع عن أشقائه، وهو اليوم يوجه رسالة واضحة لكل من يفكر بالاعتداء على أي من دول الخليج، مفادها ان الأردن سيكون إلى جانبهم، ولن يتردد في الوقوف معهم مهما كان الثمن، مؤكدا أن التضامن الأخوي ليس شعارا بل موقفا ثابتا وميدانيا، فالمواقف الأردنية في أوقات الشدائد قبل الرخاء هي التي تجسد أصالة الأمة وصدق العلاقة الأخوية مع الأشقاء.

زيارة الملك تأتي أيضا في لحظة دقيقة من الصراعات الإقليمية، حيث تتعرض بعض دول الخليج لحملات ضغط وهجمات سياسية من جهات عدة، ما يجعل موقف الأردن أكثر وضوحاً وجرأة، يقوم على أن علاقاتنا مع دول الخليج ليست مؤقتة ولا مشروطة، بل هي عهد أخوة لا يتزعزع، وقيم ثابتة لن تتغير مهما اختلفت الظروف.

ويبقى أن نقول بكل وضوح إن المواقف الأردنية في أوقات الشدائد قبل الرخاء، وفي أصعب اللحظات، هي التي تجسد الأصالة وعمق الارتباط بالقيم العربية الأصيلة، وتؤكد أن المملكة ستكون دائما الحصن المنيع الذي يعكس التزام القيادة الهاشمية بمبادئ التضامن العربي، ويثبت للعالم أن الأردن لا يفرق بين الأخوة في الرخاء أو في المحن، وأن مواقفه مع الأشقاء مبنية على أساس تاريخي وأخلاقي ثابت لا يتزعزع.

خلاصة القول، الأردن اليوم يثبت من جديد أن الوقوف مع الأشقاء ليس خيارا، بل واجبا تاريخيا وأخلاقيا، وأن قيادته الهاشمية ستظل دائما في مقدمة المدافعين عن أمن واستقرار الأمة العربية، فالأردن والخليج حال واحد، في المصير والتحديات، وفي السلم والحرب، وفي الشدائد قبل الرخاء، وما يربط بينهما هو الأخوة الأصيلة التي لا تقاس بالمصالح العابرة، بل بالوفاء والصدق والتاريخ المشترك.