وجهات نظر

وضوح المواقف الأردنية

وضوح المواقف الأردنية


ان الوطن هو الموئل والمكان الذي ولدنا وترعرعنا فيه وعشقه كالدم الذي يجري في الوريد، والانتماء له لعلاقة رمزية عاطفية تدفع بنا أن نحافظ عليه ونصونه بالمُهج والارواح، ولا نسمح لأي كان بالتطاول عليه قولاً أو فعلاً، وهكذا نحن معشر الأردنيين لم نعرف غير هذا المكان وطناً نتفيأ فيه ونستظل بحالة الأمن والأمان بجو من الكرامة والاحترام، وقد دافع البُناءة الأوائل من رعيل الآباء والاجداد عن كينونة وارض هذه البلاد التي هي الأردن وقدموا انفسهم شهداء من أجله ومن أجل استمراره وكل بيت او عائلة او عشيرة أو قبيلة قدمت بلا منّة ارواحا كي تعيش الأجيال حالة من الاستقرار والتقدم، فمن المعروف ان التضحية بالنفس من أجل الوطن هي اعلى درجات الانتماء واصدق مستويات الولاء والاعتزاز، فالاردنيون جميعاً لديهم درجة عالية من الاعتزاز الوطني الذي هو شعور عميق بالانتماء والفخر بالوطن يتجسد في احترام وتقدير تاريخه وثقافته ولغته والالتزام بقيمه الاخلاقية ونظامه السياسي وهو التزام عملي وفعلي وليس شعارات.. التزام بالوحدة والتماسك الأساسي بين المكونات الاجتماعية كافة والمحافظة عليه والتضحية من أجله والاعتزاز الوطني هو الرابط الذي يجمع الكل ويشكل الشخصية الوطنية، فالانسان بلا وطن انسان بلا هوية ولا ماضٍ او مستقبل فحب الوطن الأردني ليس لنا بديل عنه.
وفي خضم ما يجري في المنطقة من حروب وقتل وتدمير فالأردن الوطن الدولة ليس له علاقة بذلك الا أن واقعه الجيوسياسي يفرض عليه الدفاع عن نفسه انطلاقاً من المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، هذه هي حرب اسرائيل والولايات المتحدة ضد ايران وابعاد اخرى مثل الهيمنة على الشرق الأوسط وجعل المنطقة غير مستقرة وتابعة ، فالموقف الأردني ضد اشعال الحروب والدفع باتخاذ الدبلوماسية والحوار طريقاً لحل الأزمات، فلسنا في هذا الوطن دعاة حرب او توسع او تدخل في شؤون الآخرين، فما يهم الأردن الدولة هو الحفاظ على الاستقرار وارواح مواطنيه.

إن الكيان المغتصب لأرض فلسطين اعتاد على الحروب ولا يحيا او يعيش دون الصراعات لأن له اطماعاً توراتية صهيونية نحن جميعاً نقف ضدها، ولا زلنا ننادي بضرورة اقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشريف والحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها ولم نتراجع قيد أنملة عن هذا الموقف، ونحن ضد الاعتداء على الاشقاء في الخليج العربي ولا نتفق على تهديد امن واستقرار الأخوة والاشقاء في كل دول الخليج العربي لأن امن الأردن من أمنهم وما يؤذيهم يؤذينا ونقف معهم من أجل حفظ الاستقرار واستمراره، وبالتالي نحن ضد سياسات الغطرسة الإسرائيلية التي تدفع بالمنطقة إلى الهلاك والدمار.