وجهات نظر

الدولة فعلت ما عليها فهل يفعل المواطنون ما عليهم

الدولة فعلت ما عليها فهل يفعل المواطنون ما عليهم


لا يستطيع المراقب المحايد ان يتجاهل او ينكر حقيقة ان الدولة الاردنية فعلت كل ما عليها لتجنيب المواطن الاردني اي ارتدادات سلبية سواء خلال شهر رمضان الذي اوشكنا على وداعه، دون اي ازمات في السوق تحرم المواطن الاردني من ما يحتاج اليه من مواد غذائية او غيرها، او لحماية الاردنيين من الارتدادات السلبية للازمات التي تعصف بالمنطقة وابرزها الحرب الامريكية الإسرائيلية ضد ايران.
لقد كان جلالة الملك عبدالله الثاني اول من بادر الى حماية الاردنيين من ذلك كله، عندما ترأس جلالته اجتماعا لاركان الدولة في المركز الوطني للأمن وأدارت الأزمات، في اشارة واضحة الى ان المنطقة تعيش ازمة خطيرة يجب حماية الاردنيين من ارتداداتها، واول ذلك منع تعرض الاردنيين لأزمة أمن غذائي، وذلك من خلال بقاء الحكومة مستعدة لأي طارئ،

والاستعداد لأي مفاجأة، بأن يكون لديها خطط استجابة سريعة، تستوعب اي طارئ او مفاجأة، حتى لا تخلو الاسواق الاردنية من السلع الضرورية التي يحتاجها الاردني في حياته اليومية، وبما يضمن توافر السلع الأساسية، مع متابعة حثيثة لضبط الاسواق والاسعار على وجه الخصوص، لمنع التلاعب بها من جهة، ولمنع الاحتكار من جهة أخرى، للحيلولة دون وقوع اي ازمة اقتصادية، وخاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائي للاردنيين.

اما الحكومة فإن رئيسها الدكتور جعفر حسان المعروف بجديته وتميزه بالمتابعة الحثيثة، فقد ترأس سلسلة اجتماعات ولقاءات مع الوزراء، طالبا منهم التشدد بضبط الأوضاع في الشارع، ومراقبة الأسعار والأسواق، وارسال رسائل واضحة تطمئن المواطنين بان احتياجاتهم من الغذاء والدواء والطاقة متوفرة، وان سلاسل التوريد مستمرة في عملها بشكل طبيعي وآمن.

وهي الحالة التي دفعت رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ليصرح تصريح الواثق ويقول إن مخزون الغذاء والمواد التموينية، وكذلك المشتقات النفطية والغاز المنزلي، آمن وكافٍ لعدة شهور، مع استمرار استقرار التيار الكهربائي.

من جانبه فإن اللواء الركن يوسف الحنيطي رئيس هيئة الاركان المشتركة، قام بسلسلة من الجولات الميدانية على العديد من المرافق والمواقع العسكرية، وظفها لإرسال رسائل تطمين للاردنيين بان قواتهم المسلحة في حالة جهوزية تامة وان حدود بلادهم آمنة، مما يسهم في استمرار الهدوء والاطمئنان للاردنيين واستمرار سير حياتهم بشكل طبيعي.

خلاصة القول هي ان الدولة الاردنية بكل مكوناتها تقوم بواجباتها لحماية الوطن والمواطن من اي ارتدادات لأزمات المنطقة، بقي على المواطن الاردني ان يقوم بواجبه لحماية نفسه ووطنه، وذلك بأن يتسلح اولا بالوعي، فلا يصعد الى سطوح المباني او يندفع الى الشوارع والمساحات عند سماعه لزامور الخطر بهدف مشاهدة الصواريخ التي تحاول المرور من اجوائنا، ولا يقترب من شظاياها التي تقع في مدننا وبلداتنا وقرانا لأن في ذلك خطرا عليه، كذلك عليه ان يمتنع عن الانسياق وراء الإشاعات والأخبار الكاذبة ويعمل على نشرها مما يسبب ارباكا لغيره. وعليه ايضا ان يمتنع عن السلوك الاستهلاكي، وعدم تخزين ما هو فوق حاجته من الغذاء ومواد الطاقة، فيحرم مواطناً اخر من حقه فيها، وعلى المواطن التاجر ان يمتنع عن احتكار السلع والتلاعب بالأسعار، مخالفا تعليمات الحكومة، لأنه بذلك يساعد في زعزعة استقرار الوطن، وهي جريمة ترتقي الى مستوى الخيانة الوطنية، فمن يرضى لنفسه هذه الخيانة مقابل دنانير معدودات؟!.