وجهات نظر

العالم عندما يمشي مقلوب الرأس .. حروب زلزلت المجتمع الدولي

العالم عندما يمشي مقلوب الرأس  ..  حروب زلزلت المجتمع الدولي


لك ان تتخيل ما تنبهت إليه الأمم المتحدة، بما في ذلك منظماتها الأممية، عندما تصف ان جهودها لإطلاق تحالف عالمي لحقوق الإنسان، باتت تنظر في مقاييس مختلفه، انه كما يرى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الذي تحدث أمام الدورة 61 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، بتاريخ 27 شباط/ 2026: اننا نعيش و نتصرف في: "عالم مقلوب رأسا على عقب".

.. هذا يدلل على ما أرادته الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، من الغزوات الحربية التي طالت إيران، لتقلب الرؤوس، إلى أي اتجاه ستنتهي هذه الحرب ضد الإنسان، بحجة الدول.

المفوض السامي لحقوق الإنسان دبلوماسي محنك يدعو بكل جرأة إلى بناء تحالفات للدفاع عما يوحدنا، مشددا على أن "خياراتنا، وأصواتنا، وتصويتنا هي التي تحدد ما سيحدث لاحقا"، وأن "المستقبل رهن بكل واحد منا". وحذر من أن الخطوة النهائية في استراتيجية الأنظمة الاستبدادية هي إقناع الناس بأنهم عاجزون، "لكن حقوق الإنسان تذكرنا بأننا لسنا كذلك".

.. في بنية هيئة الأمم المتحدة، خطط قد تبدأ عمليا الأسابيع القادمة، تتضمن بدء تحرك لإطلاق "تحالف عالمي لحقوق الإنسان"، سيمثل الأغلبية الصامتة، الساعية إلى عالم أكثر عدلا وسلاما ورحمة.

.. عمليا، ووفق فكر وحراك وموقع المفوض تورك، فهو مخول بالحديث والمكاشفة للدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، حمل معه قضايا وأزامات وملفات الحروب في فلسطين وكل دول المنطقة، والرهانات المستقبلية على إيقاف دائم واعمار حقيقي لقطاع غزة، ونبذ الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وهو أطلع المجتمع الدولي والاممي، على آخر المستجدات العالمية، قائلا: "العالم مقلوب رأسا على عقب - نشعر جميعا بذلك".

دبلوماسيا واجتماعيا، المفوض لا يتحدث عبر فلسفة وجودية، انه يضع مصباحاً في طريق المجتمع الدولي، وهو يرى ان التهديد باستخدام القوة، واستخدامها لحل النزاعات، أصبح أكثر تواترا وتطبيعا، حيث تضاعف عدد النزاعات المسلحة تقريبا منذ عام 2010، ليصل إلى حوالي 60 صراعا. وحذر من أن "الصراع هو أرض خراب لحقوق الإنسان وللأشخاص الذين يعيشونه".

ما يثير حيرة المفوض، وهو يمتلك مكانة وحماية دبلوماسية رفيعة، إن القادة السياسيين لا يتخذون خطوات عاجلة لعكس هذه التوجهات، مضيفا: "بل إن بعضهم يهاجم المؤسسات المصممة لحمايتنا، كالأمم المتحدة، بما فيها مـحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، وهذا المجلس وآلياته".

بالتأكيد، شعر كل إنسان في عالم اليوم، انه رهينة المحابس، لا منطق في خلوات الأمن والسلام التي تسيطر عليها لغة العقارات وسلاسل الإمداد والتجار من كبار ساسة الغرب الأمريكي وأوروبا الاستعمارية، عدا رعايتهم لحكومة اليمين الإسرائيلي الصهيوني المتطرفة، كل ذلك قدم عدة نماذج على حال المجتمع الدولي، الذي يعيش تنازع المشكلات المعاصرة والاندماج القسري في متاهات التقنيات والذكاء الاصطناعي الذي بات من أسلحة الدخول الي المستقبل، بل وهو ما يضع الأطر، ويرسم طريق الرؤوس التي فقدت الرؤية ومسارات حقوق الإنسان وكرامة التراث السردية البشرية والحضارات التي سادت عبر الحقوق وتنمية الثقافات والأمن والأمان.

كيف تتحقق من رأسك، في مجتمع يسحق حقوق كل شيء، فقد اعترف الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن أي" الأمنية، ذات التقنيات الخارقة عسكريا وصناعيا وبالذات في مجال هندسة الذكاء الاصطناعي الأمني والدفاعي، وهو قال ما يقلب الرأس فعلا: "توصلنا لاتفاق مع وزارة الحرب (الأميركية -البنتاغون) لنشر نماذجنا للذكاء الاصطناعي ضمن شبكتها السريةِ".

ليس بعد ذلك اي حقوق أو ظروف أو دلالات على معاني الجوع والهجرة والألم والفقر، والتأمينات (..) التي تحولت إلى وهم.