موضة

الترف الهادئ يتألق في ثالث أيام أسبوع ميلانو للموضة

الترف الهادئ يتألق في ثالث أيام أسبوع ميلانو للموضة

للعلّم - الترف الهادئ أو Quiet Luxury هو مفهوم عصري للفخامة يركز على التصاميم البسيطة ذات الجودة العالية مع الابتعاد عن المبالغة، وهو يرتبط بالراحة النفسية بعيداً عن صخب الاستهلاك العشوائي. هذا المفهوم تجلى بوضوح في اليوم الثالث من أسبوع ميلانو للموضة، وتحديداً في عرضي Max Mara وEmporio Armani.

يتجلى مفهوم الترف الهادئ في مجال الأناقة عبر تصاميم فاخرة تركز على الحرفية العالية والألوان الحيادية والهادئة.

عرض ماكس مارا
تجاوزت مجموعة Max Mara للخريف والشتاء المقبلين المفهوم المختزل للترف الهادئ لتستكشف معه مفاهيم المرونة، والمتانة، والرصانة. حملت هذه المجموعة عنواناً غريباً هو "إلقاء الضوء – والأناقة – على العصور المظلمة" وقد أراد من خلالها المدير الإبداعي للدار إيان غريفيث أن يعيد صياغة ما يسمى بالعصور المظلمة، مصوراً إياها كفترة من الرقي المهمل. وهو استخدم الخامات كأداة سردية مستعيناً بأقمشة الصوف الكثيف، والشيرلينغ الفاخرة، والجلد المدبوغ المصقول بألوان ترابية دافئة عززت فكرة أن الملابس تزداد جمالاً مع مرور الزمن. وقد حافظت التصاميم على أحجام فضفاضة مما جعلها تمنح الراحة والفخامة في آن واحد.

حققت مجموعة Max Mara للخريف والشتاء المقبلين نجاحاً لافتاً بفضل تناسقها المتقن. فقد عكست تصاميمها قوة دون عدوانية، ونعومة دون هشاشة لتشكل تحدياً هادئاً في صناعة الموضة التي تعتمد على اللحظة الراهنة أكثر من الحنين إلى الماضي.

عرض إمبوريو أرماني
حملت مجموعة Emporio Armani من الأزياء الجاهزة للخريف والشتاء المقبلين توقيع سيلفانا أرماني وليو ديل أوركو، اللذان يعتبران منذ زمن طويل الوريثين الإبداعيين لمؤسس الدار جيورجيو أرماني. وقد حرصا على تقديم مجموعة شاملة لجميع الأذواق تضمنت أكثر من 90 إطلالة نسائية ورجالية.

شكلت الملابس الخارجية الحاضر الأبرز في هذا العرض. وقد تنوعت السترات بين البلايزر ذات القصة الانسيابية والجاكيت السميكة كما ظهرت المعاطف الطويلة والمعاطف الواقية من المطر. وأتت البلوزات الناصعة البياض ذات الياقات المستديرة، أو الحادة، أو المزينة بفيونكة لتعزز لمسة رومانسية رقيقة تحت التصميم.


بدت الأزياء الرجالية مستوحاة من طراز الأناقة البريطانية، فقد تم تنفيذ العديد منها بخامة التويد وطبعة المربعات. أما الأزياء النسائية فغلبت عليها لمسة من نعومة السبعينيات. وأتت المعاطف الطويلة ذات التصميم البسيط والبدلات بلوني الرمادي الداكن والبيج المائل إلى الرمادي تأكيداً على أصالة الدار واستمرارية نهجها في مجال الأناقة.

لم تسع سيلفانا أرماني وليو ديل أوركو في هذه التصاميم إلى تغيير جذري، بل عززا رموز الدار وقدما بثقة مجموعة متكاملة قادرة على إرضاء جميع الأذواق.