الخارجية الإيرانية: المفاوضات مع واشنطن ستتناول الملف النووي فقط
للعلّم - قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن المفاوضات مع واشنطن ستتناول الملف النووي فقط، وذلك قبيل بدء الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة في جنيف.
وأفاد بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي قد ينضم إلى جولة المحادثات.
وتابع "من المرجح أيضا أن ينضم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى هذه المحادثات، مثلما جرى في الجولة السابقة".
وقال إن طهران تدخل الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة "بجدية ومرونة".
وأفاد إعلام إيراني رسمي أن الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف بدأت بعد ظهر الخميس.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، إن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مؤكدا "الالتزام بفتوى المرشد الأعلى في البلاد بهذا الشأن"، قبيل محادثات نووية مع الولايات المتحدة في جنيف.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية، أن مقترح طهران في مفاوضات جنيف يبدد جميع الذرائع الأميركية حيال البرنامج النووي الإيراني.
وأضافت أن "عدم قبول واشنطن مقترح إيران سيؤكد عدم جديتها وأن دعوتها للدبلوماسية مجرد مناورة".
وتُعقد الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الخميس في سويسرا، سعيا للتوصل إلى اتفاق يبعد شبح الحرب ويضع حدا لأسابيع من التهديدات.
وتأتي جولة المحادثات الجديدة في جنيف في حين يؤكد كل من الطرفين منذ كانون الثاني انفتاحه على الحوار واستعداده في الوقت نفسه لعمل عسكري، ما يجعل الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات الواردة.
الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يحشد عسكريا في المنطقة، إنه يفضل حل الخلاف بالطرق الدبلوماسية، لكنه اتهم طهران بمواصلة طموحاتها النووية "الشريرة".
وقال ترامب في خطاب "حال الاتحاد" في الكونغرس "نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا".
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الإيرانيين "صمموا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا (العسكرية) في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة".
ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة إكس هذه الادعاءات بأنها "أكاذيب كبرى".
تؤكد إيران أنها تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ البالستية المصنّعة محليا، خصوصا "شهاب-3" الذي يبلغ مداه ألفي كيلومتر والقادر على ضرب إسرائيل وأوروبا الشرقية.
ومع ذلك، تشير تقديرات خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي إلى أن المدى الأقصى لهذه الصواريخ يبلغ ثلاثة آلاف كيلومتر، أي أقل من ثلث المسافة إلى أراضي الولايات المتحدة.
ويتمحور الخلاف بين البلدين في الغالب حول البرنامج النووي الإيراني الذي يعتقد الغرب أنه يهدف لبناء قنبلة نووية، لكن طهران تصر على أنه سلمي.
وتريد واشنطن إدراج برنامج إيران للصواريخ البالستية في الاتفاق، وكذلك دعم طهران لجماعات مسلّحة مناهضة لإسرائيل.
وحذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عشية المحادثات من أن إيران يجب أن تتفاوض أيضا بشأن برنامجها الصاروخي، واصفا رفضها بأنه يمثل "مشكلة كبيرة جدا".
واتبع ذلك بالقول إن "الرئيس يريد حلولا دبلوماسية".
لكن إيران تريد حصر المفاوضات ببرنامجها النووي وتشترط رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها لإبرام اتفاق.
"توجّس كبير"
الأربعاء وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف، استعدادا للمحادثات، والتقى نظيره العماني بدر البوسعيدي، وفق ما أوردت وكالة مهر الإيرانية في حسابها على تلغرام.
وكان عراقجي قال الثلاثاء إن "الاتفاق في متناولنا"، مشيرا إلى وجود "فرصة تاريخية".
وعلى الرغم من الحشد العسكري، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء "نرى أفقا واعدا للمفاوضات"، معربا عن أمله في "تجاوز حالة اللاحرب واللاسلم".
ويتألف الوفد الأميركي من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ترامب.
واستأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات في وقت سابق هذا الشهر، بعدما أطاحت بالمباحثات السابقة الحرب التي أطلقتها إسرائيل في حزيران، ودامت 12 يوما، وساهمت فيها واشنطن بقصف مواقع نووية.
وتنفي إيران على الدوام سعيها لحيازة سلاح نووي، لكنها تؤكد حقها في تطوير برنامج نووي مدني، لا سيما في مجال الطاقة، بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي من موقّعيها.
وبرزت التوترات الجديدة بين واشنطن وطهران بعد حملة قمع عنيف شنّتها السلطات الإيرانية لحركة احتجاجية واسعة النطاق شهدتها البلاد.
وكان ترامب قال عقب الاحتجاجات إن المساعدة الأميركية "في طريقها" إلى الشعب الإيراني.
وقال المحلّل إميل حكيّم من "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" ومقرّه في لندن "شهدنا في كانون الثاني جهدا كبيرا بذلته دول عدة في الشرق الأوسط لإقناع الولايات المتحدة بعدم ضرب إيران".
وتابع "لكن توجسا كبيرا يسود حاليا، لأنه من المتوقع أن تكون (الحرب) أكبر بكثير مما كانت عليه في حزيران 2025".
حذّر أستاذ النظرية السياسية، محمد أبو رمان، من أن أي حرب على إيران ستقود إلى "انفجار حمّام دم إقليمي واسع وكبير"، مؤكدًا أن المسألة لا تتعلق فقط بتقليص القدرات النووية أو الإقليمية لطهران، بل بتداعيات الضربة المحتملة على مجمل التوازنات في المنطقة.
وقال أبو رمان، خلال استضافته في برنامج "صوت المملكة"، تعليقا على المحادثات غير المباشرة المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الخميس، إن سقوط النظام الإيراني - إن حدث - لن يؤدي بالضرورة إلى ولادة نظام بديل بصورة طبيعية أو مستقرة.
وأوضح أن إيران اليوم ليست قوية لا داخليًا ولا خارجيًا، مشيرًا إلى أن نفوذها الإقليمي تراجع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وأن "أظافرها الإقليمية قلمت إلى حد بعيد"، على حد تعبيره.
ولفت إلى أن حزب الله لا يعتزم التدخل عسكريا في حال وجهت واشنطن ضربات "محدودة" لإيران، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي يمثل "خطا أحمر" قد يغير قواعد الاشتباك.
وأشار أبو رمان إلى أن طهران استبقت الجولة الثالثة من المباحثات المقررة في جنيف بالحديث عن "فرصة تاريخية" لإبرام "اتفاق غير مسبوق"، رغم استمرار واشنطن في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وفي المقابل، نقل عن تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي أكد أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران، ويأمل أن تتعامل طهران بجدية مع مسار المفاوضات.
وبحسب تقديره، فإن المنطقة قد تكون على بُعد أيام من مواجهة عسكرية، مشيرًا إلى أنه لا يرى مصلحة أميركية مباشرة في شن ضربة ضد إيران، في حين أن الدافع الأساسي – وفق تحليله – يرتبط بحسابات إسرائيلية.
أ ف ب + رويترز
وأفاد بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي قد ينضم إلى جولة المحادثات.
وتابع "من المرجح أيضا أن ينضم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى هذه المحادثات، مثلما جرى في الجولة السابقة".
وقال إن طهران تدخل الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة "بجدية ومرونة".
وأفاد إعلام إيراني رسمي أن الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف بدأت بعد ظهر الخميس.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، إن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مؤكدا "الالتزام بفتوى المرشد الأعلى في البلاد بهذا الشأن"، قبيل محادثات نووية مع الولايات المتحدة في جنيف.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية، أن مقترح طهران في مفاوضات جنيف يبدد جميع الذرائع الأميركية حيال البرنامج النووي الإيراني.
وأضافت أن "عدم قبول واشنطن مقترح إيران سيؤكد عدم جديتها وأن دعوتها للدبلوماسية مجرد مناورة".
وتُعقد الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الخميس في سويسرا، سعيا للتوصل إلى اتفاق يبعد شبح الحرب ويضع حدا لأسابيع من التهديدات.
وتأتي جولة المحادثات الجديدة في جنيف في حين يؤكد كل من الطرفين منذ كانون الثاني انفتاحه على الحوار واستعداده في الوقت نفسه لعمل عسكري، ما يجعل الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات الواردة.
الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يحشد عسكريا في المنطقة، إنه يفضل حل الخلاف بالطرق الدبلوماسية، لكنه اتهم طهران بمواصلة طموحاتها النووية "الشريرة".
وقال ترامب في خطاب "حال الاتحاد" في الكونغرس "نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا".
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الإيرانيين "صمموا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا (العسكرية) في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة".
ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة إكس هذه الادعاءات بأنها "أكاذيب كبرى".
تؤكد إيران أنها تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ البالستية المصنّعة محليا، خصوصا "شهاب-3" الذي يبلغ مداه ألفي كيلومتر والقادر على ضرب إسرائيل وأوروبا الشرقية.
ومع ذلك، تشير تقديرات خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي إلى أن المدى الأقصى لهذه الصواريخ يبلغ ثلاثة آلاف كيلومتر، أي أقل من ثلث المسافة إلى أراضي الولايات المتحدة.
ويتمحور الخلاف بين البلدين في الغالب حول البرنامج النووي الإيراني الذي يعتقد الغرب أنه يهدف لبناء قنبلة نووية، لكن طهران تصر على أنه سلمي.
وتريد واشنطن إدراج برنامج إيران للصواريخ البالستية في الاتفاق، وكذلك دعم طهران لجماعات مسلّحة مناهضة لإسرائيل.
وحذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عشية المحادثات من أن إيران يجب أن تتفاوض أيضا بشأن برنامجها الصاروخي، واصفا رفضها بأنه يمثل "مشكلة كبيرة جدا".
واتبع ذلك بالقول إن "الرئيس يريد حلولا دبلوماسية".
لكن إيران تريد حصر المفاوضات ببرنامجها النووي وتشترط رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها لإبرام اتفاق.
"توجّس كبير"
الأربعاء وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف، استعدادا للمحادثات، والتقى نظيره العماني بدر البوسعيدي، وفق ما أوردت وكالة مهر الإيرانية في حسابها على تلغرام.
وكان عراقجي قال الثلاثاء إن "الاتفاق في متناولنا"، مشيرا إلى وجود "فرصة تاريخية".
وعلى الرغم من الحشد العسكري، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء "نرى أفقا واعدا للمفاوضات"، معربا عن أمله في "تجاوز حالة اللاحرب واللاسلم".
ويتألف الوفد الأميركي من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ترامب.
واستأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات في وقت سابق هذا الشهر، بعدما أطاحت بالمباحثات السابقة الحرب التي أطلقتها إسرائيل في حزيران، ودامت 12 يوما، وساهمت فيها واشنطن بقصف مواقع نووية.
وتنفي إيران على الدوام سعيها لحيازة سلاح نووي، لكنها تؤكد حقها في تطوير برنامج نووي مدني، لا سيما في مجال الطاقة، بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي من موقّعيها.
وبرزت التوترات الجديدة بين واشنطن وطهران بعد حملة قمع عنيف شنّتها السلطات الإيرانية لحركة احتجاجية واسعة النطاق شهدتها البلاد.
وكان ترامب قال عقب الاحتجاجات إن المساعدة الأميركية "في طريقها" إلى الشعب الإيراني.
وقال المحلّل إميل حكيّم من "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" ومقرّه في لندن "شهدنا في كانون الثاني جهدا كبيرا بذلته دول عدة في الشرق الأوسط لإقناع الولايات المتحدة بعدم ضرب إيران".
وتابع "لكن توجسا كبيرا يسود حاليا، لأنه من المتوقع أن تكون (الحرب) أكبر بكثير مما كانت عليه في حزيران 2025".
حذّر أستاذ النظرية السياسية، محمد أبو رمان، من أن أي حرب على إيران ستقود إلى "انفجار حمّام دم إقليمي واسع وكبير"، مؤكدًا أن المسألة لا تتعلق فقط بتقليص القدرات النووية أو الإقليمية لطهران، بل بتداعيات الضربة المحتملة على مجمل التوازنات في المنطقة.
وقال أبو رمان، خلال استضافته في برنامج "صوت المملكة"، تعليقا على المحادثات غير المباشرة المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الخميس، إن سقوط النظام الإيراني - إن حدث - لن يؤدي بالضرورة إلى ولادة نظام بديل بصورة طبيعية أو مستقرة.
وأوضح أن إيران اليوم ليست قوية لا داخليًا ولا خارجيًا، مشيرًا إلى أن نفوذها الإقليمي تراجع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وأن "أظافرها الإقليمية قلمت إلى حد بعيد"، على حد تعبيره.
ولفت إلى أن حزب الله لا يعتزم التدخل عسكريا في حال وجهت واشنطن ضربات "محدودة" لإيران، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي يمثل "خطا أحمر" قد يغير قواعد الاشتباك.
وأشار أبو رمان إلى أن طهران استبقت الجولة الثالثة من المباحثات المقررة في جنيف بالحديث عن "فرصة تاريخية" لإبرام "اتفاق غير مسبوق"، رغم استمرار واشنطن في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وفي المقابل، نقل عن تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي أكد أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران، ويأمل أن تتعامل طهران بجدية مع مسار المفاوضات.
وبحسب تقديره، فإن المنطقة قد تكون على بُعد أيام من مواجهة عسكرية، مشيرًا إلى أنه لا يرى مصلحة أميركية مباشرة في شن ضربة ضد إيران، في حين أن الدافع الأساسي – وفق تحليله – يرتبط بحسابات إسرائيلية.
أ ف ب + رويترز