مجتمعات

إطلاق جائزة التراث 2026 مع توسيع نطاقها ليشمل فلسطين وسوريا

إطلاق جائزة التراث 2026 مع توسيع نطاقها ليشمل فلسطين وسوريا

للعلّم - أطلقت الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا، الأحد، جائزة التراث 2026، بحضور سمو الأميرة دانا فراس، رئيسة الجمعية وسفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتراث الثقافي، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير كريستوف تشاتزيسافاس.

ويأتي إطلاق الجائزة استمرارا لالتزام الجمعية بحماية التراث الثقافي ودعم المشاريع المبتكرة التي تسهم في صون التراث المادي وغير المادي، واستنادا إلى النجاح الذي حققته الجائزة في دورتيها لعامي 2024 و2025، التي كرمت جهودا متميزة في مجال الحفاظ على التراث الثقافي في الأردن.

ويشهد العام الحالي توسيع نطاق الجائزة لتشمل فلسطين وسوريا، بما يفتح آفاقا أوسع لدعم المبادرات المؤثرة في المنطقة.

وتهدف الجائزة إلى رفع مستوى الوعي العام بأهمية التراث، وتشجيع التميز والاحتراف في العمل الثقافي.

وأكدت سمو الأميرة خلال مؤتمر صحفي، أهمية التراث الثقافي، الذي يرتبط بالهوية والاقتصاد والتكامل الاجتماعي وقدرة المجتمعات على التكيف، مشيرة إلى جهود الأردن للمحافظة على التراث.

وأشادت سموها بدور بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن، الذي كان أول شريك للجمعية في مشروع الجائزة التي بدأت عام 2024، مشيرة إلى أن الجائزة في دورتها الأولى عام 2024 تضمنت محورا واحدا وتلقت 40 طلبا، فيما تلقت دورتها الثانية عام 2025 نحو 150 طلبا ضمن 4 فئات (محاور)، وفي العام الحالي اتسعت لتضم فلسطين وسوريا.

وأعربت سمو الأميرة عن تقديرها للشركاء الذين مكنوا الجمعية من توسيع نطاق الجائزة وزيادة محاورها، معربة عن أملها بأن تتسع أكثر على مستوى الإقليم في العام المقبل.

وبينت أن الجائزة لعام 2026 تتضمن أربع فئات رئيسة تشمل: فئة الحفاظ والتكيف في مجال التراث الثقافي؛ والتي تكرم مشاريع الترميم وإعادة الاستخدام المستدام للمواقع التراثية، وفئة والبحث والابتكار التي تحتفي بالمبادرات البحثية والحلول المبتكرة في صون التراث، وفئة المشاركة المجتمعية والدمج المجتمعي التي تسلط الضوء على المشاريع التي تعزز دور المجتمعات المحلية وتدعم التماسك الاجتماعي، إضافة إلى فئة التغير المناخي والتراث الثقافي التي تكرم المشاريع التي توفق بين حماية التراث ومواجهة آثار التغير المناخي وتعزيز الاستدامة البيئية.

وأوضحت سموها أن الفائز في كل فئة يحصل على جائزة مالية بقيمة 10 آلاف دينار، تكريما للتميز في صون التراث، وتعزيز أثر المبادرات الثقافية، إذ يتم تقييم المشاريع المتقدمة للجائزة من لجنة خبراء مختصة من الأردن وفلسطين وسوريا.

وتعتمد الجائزة مجموعة من المعايير الأساسية تشمل مدى ملاءمة المشاريع لأهداف الجائزة، وحجم أثرها المثبت أو المتوقع على صون التراث الثقافي بمختلف أشكاله، ومستوى الابتكار في معالجة التحديات المعاصرة، واستدامة المشروع على المدى الطويل، إلى جانب درجة المشاركة المجتمعية الفاعلة وقدرته على تعزيز شمولية التماسك الاجتماعي.

وأضافت أن لجنة التحكيم التي ترفع لها من لجنة الخبراء القائمة القصيرة من المتأهلين بحيث تضم عن كل فئة 3 مشاريع متسابقة، تتشكل في عضويتها من الجمعية وبعثة الاتحاد الأوروبي وجميع الشركاء الداعمين للجائزة، ليتم بعد ذلك اختيار فائز واحد عن كل فئة.

وأعربت سمو الأميرة عن أهمية الجائزة قائلة: "تمثل جائزة التراث منصة راسخة لتكريم التميز في صون تراثنا الثقافي، وتجسد إيماننا العميق بأن التراث ليس فقط ذاكرة الماضي، بل قوة فاعلة في بناء الهوية وتعزيز التماسك المجتمعي وصناعة مستقبل أكثر استدامة".

وأضافت سموها، أن توسيع نطاق الجائزة ليشمل فلسطين وسوريا يعكس الالتزام بدعم المبادرات التي تنطلق من المجتمعات المحلية في المنطقة، داعية جميع الأفراد والمؤسسات العاملة في مجال التراث إلى التقدم للجائزة والمشاركة بمشاريعهم، إسهاما في حماية تراثنا المشترك وصونه لصالح الأجيال القادمة.

ومن جهته، أكد تشاتزيسافاس، أن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والأردن قوية للغاية وهي مبنية على العلاقات الحكومية على مستوى القيادات والشعوب وتزداد قوة في الزمن الراهن متمثلة بالعلاقات التجارية والتبادل الثقافي والتعليمي.

وأضاف: "يفتخر الاتحاد الأوروبي بدعم جائزة التراث بوصفها مبادرة تجسد قيمنا المشتركة المتمثلة في الاستدامة، والشمول، والابتكار، وتمكين المجتمعات المحلية".

وأشار إلى أن التراث الثقافي يؤدي دورا محوريا في تعزيز الحوار، وبناء الصمود، ودعم التنمية المستدامة، من خلال توسيع نطاق الجائزة ليشمل فلسطين وسوريا، مؤكدا التزام بعثة الاتحاد الأوروبي بحماية التراث المشترك، وتعزيز التعاون الإقليمي من خلال الثقافة.

وثمن تشاتز يسافاس جهود سمو الأميرة دانا في موضوعات التراث والحوار بين الحضارات، مؤكدا أن الجائزة بدورتها لهذا العام تسهم بتسليط الضوء على الأردن والدور الذي يقوم به في هذا الشأن.

يشار إلى أنه تم فتح باب التقدم للجائزة في 18 كانون الثاني الماضي، وسيكون آخر موعد لتقديم الطلبات 28 شباط الحالي، فيما يقام حفل تسليم الجوائز في 4 حزيران المقبل، إذ تقدم طلبات المشاركة في الجائزة عبر الموقع الإلكتروني للجائزة.