في جزيرة أبستين .. الحق يغرق والصمت يحكم
لم تكن جزيرة في عرض البحر.. بل مرآة.. نعم مرآة تعكس كيف يمكن للإنسان حين يُسلِّم ضميره للسلطة.. أن يحوّل الجغرافيا إلى مسرح للخطيئة.. والقانون إلى ديكور والصمت إلى شريك.
قصة أبستين لا تبدأ بجزيرة.. ولا تنتهي بسجن أو موت غامض.. بل تبدأ حين تُساوَم الحقيقة.. ويُستبدَل العدل بالمصلحة.. ويُختَبَر العالم بسؤال!! (هل ما زال يؤمن بأن الشرّ عابر.. أم أنه صار جزءا من النظام !!) ومن هنا نطرح هذه التساؤلات:-
فيما يتعلق بالجزر.. هل يستطيع أحد أن يمتلك جزيرة بمفرده !! ومن سهّل له المهمة!!!؟ ولماذا سُمح له؟!!
وهل الجزيرة كانت السبب فيما حصل ؟!!
فالجزر يمكن أن تكون ملكا
إما.. ملكا لدولة.. أو ملكية خاصة لمجموعة أفراد.. أو شركات.. لكن دائما تكون ضمن سيادة دولة.. حتى أن أغنى شخص في العالم.. لا يستطيع إمتلاك جزيرة خارج سلطة دولة..
ومن المؤكد أن شبكة نفوذ من أصحاب المال والسلطة.. من سياسيين ورجال أعمال وأجهزة.. غضّت الطرف لأن المصالح كانت أعلى من الأخلاق..
أما لماذا تم السماح لجيفري ابستين بإمتلاك الجزيرة !؟ لأن المال يشتري الصمت.. ولأن العلاقات الرفيعة تمنح حصانة غير مكتوبة.. ولأن العدالة حين تُختبر أمام القوة تتردد.
والجزيرة لم تكن السبب.. ولم تصنع الجريمة.. بل وفّرت العزلة.
فالجريمة صُنعت في نظام يسمح للأقوياء أن يفلتوا طويلا.
وهنا تبدأ قصة النفوذ.. المال.. والحماية السياسية.. لا الجغرافيا.. ما يجعلنا نقف عند هذه الإجابات لنسأل!! كيف تُترك جرائم بهذا الحجم سنوات طويلة من دون مساءلة؟
فالسياسي يحمي رجل المال.. ورجل المال يمول النفوذ.. والإعلام (الدولي) يعرف.. لكنه يختار متى يتكلم ومتى يصمت.. ليس لأن الحقيقة غائبة.. بل لأن تكلفتها عالية.
وجيفري أبستين لم يكن (الرأس).. بل كان أداة.. يجمع ليسهل وليربط.. وحين صار عبئا انتهى دوره.
وهذا نمط معروف في الأنظمة العميقة.. (الأسرار تُدار بالأشخاص).. والأشخاص يُمحون عند اللزوم.
وقضية أبستين تُذكّرنا بحقيقة لاهوتية قاسية.. أن الشر لا يحتاج إلى كثرة الأشرار.. بل إلى قلة الشجعان.. وأن النظام الذي يُفلت الأقوياء من الحساب..
هو نظام فقد خوفه من الله حتى لو امتلأت خطاباته بكلمة (القانون).
وحين نقول (النظام) فنحن لا نقصد هنا حكومة ولا دولة.. بل شبكة مصالح عالمية.. يتقدّم فيها النفوذ على القانون.. ويُدار فيها الفساد بهدوء.. ويُضحّى بالأفراد حين يصبحون عبئا على من هم فوق المساءلة.
ولا بد أن ندرك حقيقة عميقة.. ليست الجزيرة وحدها التي ارتكبت الجرائم وكانت حاضنة للمعاصي والجرائم والخطيئة.. بل هناك جزر كثيرة في هذا العالم تشهد المعاصي والخطايا والجرائم بشكل شبه يومي..
جزر في قلب البيوت.. حيث يُغلق الصمت على أهواء الإنسان.
وجزر في قلوب الكثير من البشر.. حيث تُدفن الحقيقة ويُهمّش الضمير.
وجزر في أي مكان.. حيث يختبئ الشر في الظل.. بعيدا عن أعين العدالة..
فأي شخص.. مهما إمتلك القوة والثروة.. يمكن أن يحوّل أي مكان إلى مسرح للجريمة.. إذا فقد ضميره.. وأن الخطر الحقيقي يكمن في الفعل نفسه.. لا في المحيط أو الظروف المحيطة.
فالدرس الأعمق من قضية ابستين تعلمنا أن الشر ليس مكانا.. بل حالة الروح.. والعدالة الحقيقية لا تُقاس بالقوانين فقط.. بل بضمير الإنسان الذي يعرف الحق ويختار أن يقف أو يسكت.
ففي اللاهوت.. الشر لا ينتصر حين يُرتكب.. بل حين يُبرَّر. وحين يسكت الشهود.. لا لأنهم لا يرون.. بل لأنهم رأوا كثيرا واعتادوا.
والرب لا يُحاسِب الجزر ولا البحار.. بل القلوب التي عرفت الحق ودفنته.
قد تسقط الأجساد.. وقد تُغلق الملفات.. لكن دينونة الضمير لا تُقفل.. وما لم يُحاسَب في محاكم الأرض.. يبقى قائما أمام عدالة لا تنام.
لم تكن جزيرة في عرض البحر.. بل مرآة.. نعم مرآة تعكس كيف يمكن للإنسان حين يُسلِّم ضميره للسلطة.. أن يحوّل الجغرافيا إلى مسرح للخطيئة.. والقانون إلى ديكور والصمت إلى شريك.
قصة أبستين لا تبدأ بجزيرة.. ولا تنتهي بسجن أو موت غامض.. بل تبدأ حين تُساوَم الحقيقة.. ويُستبدَل العدل بالمصلحة.. ويُختَبَر العالم بسؤال!! (هل ما زال يؤمن بأن الشرّ عابر.. أم أنه صار جزءا من النظام !!) ومن هنا نطرح هذه التساؤلات:-
فيما يتعلق بالجزر.. هل يستطيع أحد أن يمتلك جزيرة بمفرده !! ومن سهّل له المهمة!!!؟ ولماذا سُمح له؟!!
وهل الجزيرة كانت السبب فيما حصل ؟!!
فالجزر يمكن أن تكون ملكا
إما.. ملكا لدولة.. أو ملكية خاصة لمجموعة أفراد.. أو شركات.. لكن دائما تكون ضمن سيادة دولة.. حتى أن أغنى شخص في العالم.. لا يستطيع إمتلاك جزيرة خارج سلطة دولة..
ومن المؤكد أن شبكة نفوذ من أصحاب المال والسلطة.. من سياسيين ورجال أعمال وأجهزة.. غضّت الطرف لأن المصالح كانت أعلى من الأخلاق..
أما لماذا تم السماح لجيفري ابستين بإمتلاك الجزيرة !؟ لأن المال يشتري الصمت.. ولأن العلاقات الرفيعة تمنح حصانة غير مكتوبة.. ولأن العدالة حين تُختبر أمام القوة تتردد.
والجزيرة لم تكن السبب.. ولم تصنع الجريمة.. بل وفّرت العزلة.
فالجريمة صُنعت في نظام يسمح للأقوياء أن يفلتوا طويلا.
وهنا تبدأ قصة النفوذ.. المال.. والحماية السياسية.. لا الجغرافيا.. ما يجعلنا نقف عند هذه الإجابات لنسأل!! كيف تُترك جرائم بهذا الحجم سنوات طويلة من دون مساءلة؟
فالسياسي يحمي رجل المال.. ورجل المال يمول النفوذ.. والإعلام (الدولي) يعرف.. لكنه يختار متى يتكلم ومتى يصمت.. ليس لأن الحقيقة غائبة.. بل لأن تكلفتها عالية.
وجيفري أبستين لم يكن (الرأس).. بل كان أداة.. يجمع ليسهل وليربط.. وحين صار عبئا انتهى دوره.
وهذا نمط معروف في الأنظمة العميقة.. (الأسرار تُدار بالأشخاص).. والأشخاص يُمحون عند اللزوم.
وقضية أبستين تُذكّرنا بحقيقة لاهوتية قاسية.. أن الشر لا يحتاج إلى كثرة الأشرار.. بل إلى قلة الشجعان.. وأن النظام الذي يُفلت الأقوياء من الحساب..
هو نظام فقد خوفه من الله حتى لو امتلأت خطاباته بكلمة (القانون).
وحين نقول (النظام) فنحن لا نقصد هنا حكومة ولا دولة.. بل شبكة مصالح عالمية.. يتقدّم فيها النفوذ على القانون.. ويُدار فيها الفساد بهدوء.. ويُضحّى بالأفراد حين يصبحون عبئا على من هم فوق المساءلة.
ولا بد أن ندرك حقيقة عميقة.. ليست الجزيرة وحدها التي ارتكبت الجرائم وكانت حاضنة للمعاصي والجرائم والخطيئة.. بل هناك جزر كثيرة في هذا العالم تشهد المعاصي والخطايا والجرائم بشكل شبه يومي..
جزر في قلب البيوت.. حيث يُغلق الصمت على أهواء الإنسان.
وجزر في قلوب الكثير من البشر.. حيث تُدفن الحقيقة ويُهمّش الضمير.
وجزر في أي مكان.. حيث يختبئ الشر في الظل.. بعيدا عن أعين العدالة..
فأي شخص.. مهما إمتلك القوة والثروة.. يمكن أن يحوّل أي مكان إلى مسرح للجريمة.. إذا فقد ضميره.. وأن الخطر الحقيقي يكمن في الفعل نفسه.. لا في المحيط أو الظروف المحيطة.
فالدرس الأعمق من قضية ابستين تعلمنا أن الشر ليس مكانا.. بل حالة الروح.. والعدالة الحقيقية لا تُقاس بالقوانين فقط.. بل بضمير الإنسان الذي يعرف الحق ويختار أن يقف أو يسكت.
ففي اللاهوت.. الشر لا ينتصر حين يُرتكب.. بل حين يُبرَّر. وحين يسكت الشهود.. لا لأنهم لا يرون.. بل لأنهم رأوا كثيرا واعتادوا.
والرب لا يُحاسِب الجزر ولا البحار.. بل القلوب التي عرفت الحق ودفنته.
قد تسقط الأجساد.. وقد تُغلق الملفات.. لكن دينونة الضمير لا تُقفل.. وما لم يُحاسَب في محاكم الأرض.. يبقى قائما أمام عدالة لا تنام.