التحديث الاقتصادي: المرحلة الثانية في بيئة إقليمية ثانية
استهلكت الحرب الإجرامية على غزة وتداعاياتها معظم وقت المرحلة الأولى من مشروع التحديث الاقتصادي والسياسي والإداري وأثرت حتماً عليها، ولا يمكن تقييم نتائج هذه المرحلة بمعزل عن العوامل الخارجية التي ضغطت على الوضع الداخلي وعلى التوقعات في معظم القطاعات وخصوصا السياحة. أما الأثر السياسي فقط ظهر كاسحا في أول انتخابات حزبية، وقد يكون التحديث الإداري وحده، قد مضى معتمدا على كفاءة وفعالية التطبيق دون أعذار خارجية لأي اخفاقات.
أعتقد أن أجواء أكثر راحة وتفاؤلا قد أحاطت بإطلاق المرحلة الثانية للتحديث. فرغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة تذهب غزة هذين اليومين إلى المرحلة الثانية بإعلان تشكيل ادارة تكنوقراط محلية، وفي سوريا قد يستمر النزاع مع الأكراد وبعض الأطراف الأخرى لكنه سيبقى محاصرا بإرادة دولية تدعم استقرار الحكم. وحتى مع ايران تتراجع احتمالات الخيار العسكري وقد صرح ترامب أن أي ضربة عسكرية إذا وقعت فستكون محددة وقصيرة ولن تتحول الى حرب طويلة. وباختصار فإن المرحلة الثانية للتحديث لن تتعرض لنفس الظروف الإقليمية العاصفة حتى لو بقي السلام والاستقرار هدفا بعيد المنال.
ترؤس جلالة الملك وبجانبه ولي العهد لإطلاق المرحلة الثانية بعث برسالة قوية للجميع بأن المهمّة قائمة ومستمرة تحت رقابة حثيثة ومباشرة من القيادة. وبالمناسبة فإن الديوان الملكي واكب المرحلة الأولى لمشروع التحديث بمحاوره الثلاثة عبر جهاز مختص في المكتب الخاص لجلالة الملك وهم لا يتدخلون طبعا في عمل الحكومة لكنهم يراقبون ويتابعون عن كثب تطبيق الحكومة وجميع المؤسسات لالتزاماتها بالخطط التنفيذية وجداولها الزمنية بما في ذلك العودة لتقييم الأثر لكل القرارات.
ونتوقع أن تنجو خطط التحديث من الشكلانية البيروقراطية التي تجتهد في العمل المكتبي الورقي للبرامج والخطط لتخرج منمقة تعكس مهنية وكفاءة رفيعة وفق النماذج المعدة لكنها لا تشبه بشيء الواقع الملموس وما يحدث فعليا على الأرض. هذا النمط طالما كان في السابق وسيلة تعويض وتغطية على الترهل والتخلف وفساد أدوات التنفيذ في الميدان تماما مثل تغليف بضاعة رديئة بورق برّاق. ولهذا لا يمكن التفكير بتحديث ونمو اقتصادي لا يواكبها تطوير وتحديث إداري في جسم الدولة وكل المؤسسات، وهذا الملف تتابعه القيادة عن كثب، ويتولى مكتب ولي العهد على وجه الخصوص متابعة التقدم في تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي.
في نفس السياق يحتاج النمو الى تجاوز العقلية المحافظة التي ترى في الاستقرار النقدي هدفا كافيا مثل كفاية الاحتياط النقدي واحتواء التضخم واستقرار سعر الدينار. وحسب
د. عدلي قندح الرئيس السابق لجمعية البنوك،فالأردن على مفترق طرق مالي واقتصادي، وكتب تحليلا نقديا ممتازا حول الفجوة القائمة بين الاستقرار المالي والنمو الحقيقي، وكيف يمكن لإصلاحات ذكية التحول بالأدوات النقدية من أداة لإدارة الاستقرار المالي إلى أداة لتحفيز النمو الحقيقي وزيادة الانتاجية وتوليد الدخل وفرص العمل.
يجب الرهان على المشاريع الكبرى المعلن عنها وغيرها الكثير لتحقيق أثر قوي على النمو فهي ستؤدي الى تكبير الاقتصاد الاردني وتحفيز قطاعات مرافقة.
أعتقد أن أجواء أكثر راحة وتفاؤلا قد أحاطت بإطلاق المرحلة الثانية للتحديث. فرغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة تذهب غزة هذين اليومين إلى المرحلة الثانية بإعلان تشكيل ادارة تكنوقراط محلية، وفي سوريا قد يستمر النزاع مع الأكراد وبعض الأطراف الأخرى لكنه سيبقى محاصرا بإرادة دولية تدعم استقرار الحكم. وحتى مع ايران تتراجع احتمالات الخيار العسكري وقد صرح ترامب أن أي ضربة عسكرية إذا وقعت فستكون محددة وقصيرة ولن تتحول الى حرب طويلة. وباختصار فإن المرحلة الثانية للتحديث لن تتعرض لنفس الظروف الإقليمية العاصفة حتى لو بقي السلام والاستقرار هدفا بعيد المنال.
ترؤس جلالة الملك وبجانبه ولي العهد لإطلاق المرحلة الثانية بعث برسالة قوية للجميع بأن المهمّة قائمة ومستمرة تحت رقابة حثيثة ومباشرة من القيادة. وبالمناسبة فإن الديوان الملكي واكب المرحلة الأولى لمشروع التحديث بمحاوره الثلاثة عبر جهاز مختص في المكتب الخاص لجلالة الملك وهم لا يتدخلون طبعا في عمل الحكومة لكنهم يراقبون ويتابعون عن كثب تطبيق الحكومة وجميع المؤسسات لالتزاماتها بالخطط التنفيذية وجداولها الزمنية بما في ذلك العودة لتقييم الأثر لكل القرارات.
ونتوقع أن تنجو خطط التحديث من الشكلانية البيروقراطية التي تجتهد في العمل المكتبي الورقي للبرامج والخطط لتخرج منمقة تعكس مهنية وكفاءة رفيعة وفق النماذج المعدة لكنها لا تشبه بشيء الواقع الملموس وما يحدث فعليا على الأرض. هذا النمط طالما كان في السابق وسيلة تعويض وتغطية على الترهل والتخلف وفساد أدوات التنفيذ في الميدان تماما مثل تغليف بضاعة رديئة بورق برّاق. ولهذا لا يمكن التفكير بتحديث ونمو اقتصادي لا يواكبها تطوير وتحديث إداري في جسم الدولة وكل المؤسسات، وهذا الملف تتابعه القيادة عن كثب، ويتولى مكتب ولي العهد على وجه الخصوص متابعة التقدم في تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي.
في نفس السياق يحتاج النمو الى تجاوز العقلية المحافظة التي ترى في الاستقرار النقدي هدفا كافيا مثل كفاية الاحتياط النقدي واحتواء التضخم واستقرار سعر الدينار. وحسب
د. عدلي قندح الرئيس السابق لجمعية البنوك،فالأردن على مفترق طرق مالي واقتصادي، وكتب تحليلا نقديا ممتازا حول الفجوة القائمة بين الاستقرار المالي والنمو الحقيقي، وكيف يمكن لإصلاحات ذكية التحول بالأدوات النقدية من أداة لإدارة الاستقرار المالي إلى أداة لتحفيز النمو الحقيقي وزيادة الانتاجية وتوليد الدخل وفرص العمل.
يجب الرهان على المشاريع الكبرى المعلن عنها وغيرها الكثير لتحقيق أثر قوي على النمو فهي ستؤدي الى تكبير الاقتصاد الاردني وتحفيز قطاعات مرافقة.