ثورة العمل والقيمة: طريقنا نحو اقتصاد يصنع الفرص
شهدت الدول التي نجحت في إحداث ثورات إنتاجية تحولا عميقا في طريقة تفكيرها قبل سياساتها، حيث انتقلت من إدارة الأزمات إلى صناعة الفرص، ومن توزيع الموارد إلى توليد القيمة، وفي الحالة الأردنية، تبرز الحاجة إلى ثورة إنتاجية تنطلق من فهم دقيق للقدرات الوطنية الكامنة، وتوظيفها ضمن مسار متكامل يربط الابتكار بالعمل، والدولة بالمجتمع، والسوق بالمعرفة.
الخطوة المحورية في هذه الثورة تبدأ بتبني مفهوم الاقتصاد القائم على المهمة، كما فعلت دول مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة، حيث حددت الدولة أهدافا إنتاجية كبرى، وربطت السياسات المالية والبحث العلمي والتعليم والصناعة بها. في حالتنا الاردنية، يمكن توجيه الجهود نحو مهام وطنية واضحة، مثل الأمن الغذائي، والصناعات الدوائية، والتكنولوجيا الخضراء، والخدمات الرقمية العابرة للحدود، بحيث تتحول هذه القطاعات إلى محركات جامعة للاستثمار والتشغيل والابتكار.
الخطوة الأخرى تتركز في ضرورة تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة للانتقال من الهامش إلى القلب، عبر بناء سلاسل قيمة محلية متكاملة، حيث تظهر تجربة ألمانيا في دعم الصناعات المتوسطة كيف يمكن لشبكات الموردين المحليين أن تشكل عمودا فقريا للاقتصاد. في السياق الأردني، يتطلب ذلك ربط هذه المشاريع بالمشتريات الحكومية، وتشجيع التعاقدات طويلة الأمد، وتوفير منصات تسويقية رقمية تفتح أمامها أسواقا إقليمية ودولية.
كما تحتاج الثورة الإنتاجية إلى إطلاق طاقات الابتكار الاجتماعي، عبر تحويل التحديات اليومية إلى فرص عمل، حيث نجحت دول مثل رواندا في تحويل إدارة النفايات والزراعة الذكية إلى قطاعات مولدة للدخل، أما الأردن فهو يملك أصلا بيئة ملائمة لتطوير حلول في المياه والطاقة والنقل، شرط دعم حاضنات أعمال متخصصة، وربطها بالبلديات والمجتمعات المحلية، بما يخلق أثرا اقتصاديا مباشرا.
ولا يمكن إغفال أهمية دور الأردن كمركز إقليمي للخدمات المعرفية، خاصة وقد أثبتت تجربة الهند في تصدير الخدمات الرقمية أن الجغرافيا لم تعد عائقا، ما يؤكد ضرورة العمل وفق خطط ممنهجة لتعزيز الاستثمار في المهارات الرقمية المتقدمة والعمل الحر المنظم، وبناء منصات أردنية للخدمات العابرة للحدود، بما يفتح أفقا واسعا أمام الشباب، ويحول المعرفة إلى مورد إنتاجي مستدام.
وتبقى الحوكمة الذكية شرطا حاسما، حيث أن الدول التي نجحت في ثوراتها الإنتاجية أعادت تعريف دور الدولة كمنسق وشريك ومحفز، عبر تبسيط التشريعات، واستقرار السياسات، وربط الحوافز بالأداء، وكلها عوامل تصنع الثقة وتدفع رأس المال نحو الإنتاج.
هذه الثورة المنشودة تحتاج إلى شجاعة في القرار، وجرأة في الخيال الابداعي والابتكاري، وتشاركية حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، فالأردن الذي يمتلك العقول والموقع والقدرة، لا ينقصه سوى العمل بشكل متسارع وتراكمي لتحويل هذا الرصيد إلى مشروع وطني جامع، يضع العمل في قلب الهوية الاقتصادية، ويجعل من الإنتاج طريقا لدفع عجلة الاقتصاد وتحسين الدخل والأوضاع المعيشية للمجتمع، وهنا يجب أن يتحمل الجميع مسؤولية الانتقال من الانتظار إلى الفعل.
شهدت الدول التي نجحت في إحداث ثورات إنتاجية تحولا عميقا في طريقة تفكيرها قبل سياساتها، حيث انتقلت من إدارة الأزمات إلى صناعة الفرص، ومن توزيع الموارد إلى توليد القيمة، وفي الحالة الأردنية، تبرز الحاجة إلى ثورة إنتاجية تنطلق من فهم دقيق للقدرات الوطنية الكامنة، وتوظيفها ضمن مسار متكامل يربط الابتكار بالعمل، والدولة بالمجتمع، والسوق بالمعرفة.
الخطوة المحورية في هذه الثورة تبدأ بتبني مفهوم الاقتصاد القائم على المهمة، كما فعلت دول مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة، حيث حددت الدولة أهدافا إنتاجية كبرى، وربطت السياسات المالية والبحث العلمي والتعليم والصناعة بها. في حالتنا الاردنية، يمكن توجيه الجهود نحو مهام وطنية واضحة، مثل الأمن الغذائي، والصناعات الدوائية، والتكنولوجيا الخضراء، والخدمات الرقمية العابرة للحدود، بحيث تتحول هذه القطاعات إلى محركات جامعة للاستثمار والتشغيل والابتكار.
الخطوة الأخرى تتركز في ضرورة تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة للانتقال من الهامش إلى القلب، عبر بناء سلاسل قيمة محلية متكاملة، حيث تظهر تجربة ألمانيا في دعم الصناعات المتوسطة كيف يمكن لشبكات الموردين المحليين أن تشكل عمودا فقريا للاقتصاد. في السياق الأردني، يتطلب ذلك ربط هذه المشاريع بالمشتريات الحكومية، وتشجيع التعاقدات طويلة الأمد، وتوفير منصات تسويقية رقمية تفتح أمامها أسواقا إقليمية ودولية.
كما تحتاج الثورة الإنتاجية إلى إطلاق طاقات الابتكار الاجتماعي، عبر تحويل التحديات اليومية إلى فرص عمل، حيث نجحت دول مثل رواندا في تحويل إدارة النفايات والزراعة الذكية إلى قطاعات مولدة للدخل، أما الأردن فهو يملك أصلا بيئة ملائمة لتطوير حلول في المياه والطاقة والنقل، شرط دعم حاضنات أعمال متخصصة، وربطها بالبلديات والمجتمعات المحلية، بما يخلق أثرا اقتصاديا مباشرا.
ولا يمكن إغفال أهمية دور الأردن كمركز إقليمي للخدمات المعرفية، خاصة وقد أثبتت تجربة الهند في تصدير الخدمات الرقمية أن الجغرافيا لم تعد عائقا، ما يؤكد ضرورة العمل وفق خطط ممنهجة لتعزيز الاستثمار في المهارات الرقمية المتقدمة والعمل الحر المنظم، وبناء منصات أردنية للخدمات العابرة للحدود، بما يفتح أفقا واسعا أمام الشباب، ويحول المعرفة إلى مورد إنتاجي مستدام.
وتبقى الحوكمة الذكية شرطا حاسما، حيث أن الدول التي نجحت في ثوراتها الإنتاجية أعادت تعريف دور الدولة كمنسق وشريك ومحفز، عبر تبسيط التشريعات، واستقرار السياسات، وربط الحوافز بالأداء، وكلها عوامل تصنع الثقة وتدفع رأس المال نحو الإنتاج.
هذه الثورة المنشودة تحتاج إلى شجاعة في القرار، وجرأة في الخيال الابداعي والابتكاري، وتشاركية حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، فالأردن الذي يمتلك العقول والموقع والقدرة، لا ينقصه سوى العمل بشكل متسارع وتراكمي لتحويل هذا الرصيد إلى مشروع وطني جامع، يضع العمل في قلب الهوية الاقتصادية، ويجعل من الإنتاج طريقا لدفع عجلة الاقتصاد وتحسين الدخل والأوضاع المعيشية للمجتمع، وهنا يجب أن يتحمل الجميع مسؤولية الانتقال من الانتظار إلى الفعل.