شملت والنيّة التكنو
دعاني صديقي وتلميذي في الكلية العلمية الإسلامية في عمان، الأستاذ الدكتور، خالد السالم، والذي حصل على ترتيب الأول على المملكة في الثانوية العامة آنذاك، لم أكن أتذكر ذلك حتى ذكرني في زيارة سابقة وتذكرت ممن تخرجوا من الكلية، وقد درستهم وكانوا من المتوفقين جداً، ومنهم ثامر أحمد عبيدات الذي أصبح من أبرز المحامين الأردنيين وكذلك طريف عبد العزيز الخياط وآخرون.
دعاني البروفيسور خالد السالم لزيارة الجامعة، وقد لبيت الزيارة بشغف وأنا اعرف الجامعة من قبل وألقيت فيها أكثر من محاضرة، كانت احداها عندما زار جلالة الملك بداية عهده الولايات المتحدة وألقى خطاباً شهيراً في الكونغرس الأمريكي.
أشعر الآن بالاعتزاز أن لدينا مثل هذه الجامعة التي اخترقت حاجز ال 500 جامعة في سلم الجامعات العالمية، والتي حصدت العديد من الجوائر لمكانتها المميزة في تدريس المواد العملية كالطب والهندسة والصيدلة وإقبال المتفوقين الأردنيين والعرب على تحصيل مقاعد فيها حتى ارتبط اسمها بالتميز وظل طلابها يعتزون أنهم خريجوها.
وقد لفت انتباهي أن هذه الجامعة لم تصبها بعض الأمراض الاجتماعية التي أصابت بعض جامعاتنا من شجارات داخلية وعلاقات تعصبية، أو عشائرية أو ما يشبه ذلك، وقد علّل باحثون الأسباب بأنها ناتجة عن فراغ يعيشه هؤلاء الطلاب، الذين يحدثون الفوضى على موقف سيارة أو التحرش الأمر الذي لا يتوفر لطلاب (التكنو) (وهذا اختصار لاسم جامعة العلوم والتكنولوجيا) حيث لا يجد الطلاب وقتاً بسبب انغماسهم في الدراسة والمختبرات وامتصاص كل الوقت الذي لا يبقي لديهم أي مجال آخر.
كما ان اختلاط طلاب الآداب في الجامعات الأخرى، وهم الذين لديهم أوقات فراغ أو تحصيل غير مكلف في الجهد والوقت، وكثير من هؤلاء إما جاؤوا بمكرمات مختلفة المصادر أو حتى درسوا بكلف قليلة وظلوا على عدم انسجام مع واقعهم الدراسي الجديد، وقد تميزوا عن عدم الانسجام، بممارسات هجينة وغريبة ونقلوا أمراضا اجتماعية من المجتمع بدل أن ينقلوا شيئاً نافعا من الجامعة الى المجتمع، فأصبحت الجامعة وكأنها إضافة سلبية بدل أن تكون إيجابية.
حظيت جامعة التكنو، بإدرات مميزة من كبار الأساتذة المؤهلين، كما حظيت بحرم جامعي مميز وبمساحات واسعة حولها بلغت آلاف الدونمات، وقد كان ذلك من اقتراح رئيس الوزراء الراحل مضر بدران، الذي يتهمه الكثيرون بالمغامرة لتوسيع مساحة الجامعة ومحيطها وممتلكاتها، وكان رأيه الأصوب.
ما جعلني أزور، التكنو، أخيراً هو خبر لافت حيث قابلت رئيس الجامعة الذي اقتطع لي وقتاً ثميناً من وقت اجتماعاته ليجيب على بعض أسئلتي، ثم حصلت على الخبر الذي أردت أن أستفسر عنه، وقد بث من قبل والمتعلق بتصدر الجامعة، لمؤشر النزاهة الوطني، للمرة الثانية على التوالي، اذ حصلت عليه عام 2024، وها هي تحصل عليه مرة أخرى عام 2025 وبشكل شمولي.
وهذا المؤشر أطلقته هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ولقياس مدى التزام المؤسسات الوطنية بمعايير النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة، وقد شاركت في هذه المسابقة (الدورة) من المؤشر 119 مؤسسة وطنية ومن بينها جميع الجامعات الأردنية والوزارات والهئيات الادارية والحكومية التي سعت جمعيها لتطبيق معايير النزاهة والشفافية وجودة الخدمات والحوكمة الرشيدة، ولكن لم يستطع أي مشترك أن ينافس جامعة العلوم والتكنولوجيا، أو يدحرها عن نيل الجائزة للمرة الثانية على التوالي، وجاء هذا الاستحقاق للجامعة ليؤكد نهجها المؤسسي الراسخ في تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والتميز الإداري، ويأخذ هذا المؤشر بمعايير دولية دقيقة وصارمة في التقييم، تستند الى مؤشرات علمية وأدوات محايدة تعكس مكانة الهيئات المحكّمة والتزامها بأعلى درجات الشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة.
أما مفردات الفوز، فتكون أيضاً بما تقوم به الجامعة من تعزيز قيم العدالة والشفافية والمساءلة في بيئتها الأكاديمية والإدارية.
البروفيسور خالد السالم رئيس الجامعة، الذي أمضيت أكثر من ربع ساعة في قراءة ال (C.V) له، أي سيرته الشخصية والعلمية والخبرات، أعتقد أنني لم أقرأ لاستاذ أو أكاديمي أو أي شخصية أردنية سيرة كسيرته، محلياً وعربياً، من حيث التفوق المستمر والمنزلة التي ظل يحظى بها في كل الجامعات التي درس أو اشتغل فيها، وحيثما حل.
ولأن التميز يقود الى التميز حين تتوفر الإرادة العملية والأخلاق والحس الوطني، فقد أفادت من علمه وقيادته الجامعة كثيراً، فما زال شابا يحاكي الطلاب في لغتهم وسلوكه ومنظره وله في أوساطهم تأثير ساحر كما علمت بذلك، فهو يقدم النموذج الذي دعا له جلالة الملك عبد الله الثاني، في قيادة المؤسسات والأخذ بالرؤية الملكية المحفزة وهو يقود الجامعة لمزيد من التفوق على الصعيد الدولي.
لقد ظلت جامعة، التكنو، تتصدر كصرح وطني رائد في التميز المؤسسي والاداري على المستويين الوطني والاقليمي، وظل لدوائرها دور مميز وخاصة في العلاقات العامة والإعلام.
دعاني صديقي وتلميذي في الكلية العلمية الإسلامية في عمان، الأستاذ الدكتور، خالد السالم، والذي حصل على ترتيب الأول على المملكة في الثانوية العامة آنذاك، لم أكن أتذكر ذلك حتى ذكرني في زيارة سابقة وتذكرت ممن تخرجوا من الكلية، وقد درستهم وكانوا من المتوفقين جداً، ومنهم ثامر أحمد عبيدات الذي أصبح من أبرز المحامين الأردنيين وكذلك طريف عبد العزيز الخياط وآخرون.
دعاني البروفيسور خالد السالم لزيارة الجامعة، وقد لبيت الزيارة بشغف وأنا اعرف الجامعة من قبل وألقيت فيها أكثر من محاضرة، كانت احداها عندما زار جلالة الملك بداية عهده الولايات المتحدة وألقى خطاباً شهيراً في الكونغرس الأمريكي.
أشعر الآن بالاعتزاز أن لدينا مثل هذه الجامعة التي اخترقت حاجز ال 500 جامعة في سلم الجامعات العالمية، والتي حصدت العديد من الجوائر لمكانتها المميزة في تدريس المواد العملية كالطب والهندسة والصيدلة وإقبال المتفوقين الأردنيين والعرب على تحصيل مقاعد فيها حتى ارتبط اسمها بالتميز وظل طلابها يعتزون أنهم خريجوها.
وقد لفت انتباهي أن هذه الجامعة لم تصبها بعض الأمراض الاجتماعية التي أصابت بعض جامعاتنا من شجارات داخلية وعلاقات تعصبية، أو عشائرية أو ما يشبه ذلك، وقد علّل باحثون الأسباب بأنها ناتجة عن فراغ يعيشه هؤلاء الطلاب، الذين يحدثون الفوضى على موقف سيارة أو التحرش الأمر الذي لا يتوفر لطلاب (التكنو) (وهذا اختصار لاسم جامعة العلوم والتكنولوجيا) حيث لا يجد الطلاب وقتاً بسبب انغماسهم في الدراسة والمختبرات وامتصاص كل الوقت الذي لا يبقي لديهم أي مجال آخر.
كما ان اختلاط طلاب الآداب في الجامعات الأخرى، وهم الذين لديهم أوقات فراغ أو تحصيل غير مكلف في الجهد والوقت، وكثير من هؤلاء إما جاؤوا بمكرمات مختلفة المصادر أو حتى درسوا بكلف قليلة وظلوا على عدم انسجام مع واقعهم الدراسي الجديد، وقد تميزوا عن عدم الانسجام، بممارسات هجينة وغريبة ونقلوا أمراضا اجتماعية من المجتمع بدل أن ينقلوا شيئاً نافعا من الجامعة الى المجتمع، فأصبحت الجامعة وكأنها إضافة سلبية بدل أن تكون إيجابية.
حظيت جامعة التكنو، بإدرات مميزة من كبار الأساتذة المؤهلين، كما حظيت بحرم جامعي مميز وبمساحات واسعة حولها بلغت آلاف الدونمات، وقد كان ذلك من اقتراح رئيس الوزراء الراحل مضر بدران، الذي يتهمه الكثيرون بالمغامرة لتوسيع مساحة الجامعة ومحيطها وممتلكاتها، وكان رأيه الأصوب.
ما جعلني أزور، التكنو، أخيراً هو خبر لافت حيث قابلت رئيس الجامعة الذي اقتطع لي وقتاً ثميناً من وقت اجتماعاته ليجيب على بعض أسئلتي، ثم حصلت على الخبر الذي أردت أن أستفسر عنه، وقد بث من قبل والمتعلق بتصدر الجامعة، لمؤشر النزاهة الوطني، للمرة الثانية على التوالي، اذ حصلت عليه عام 2024، وها هي تحصل عليه مرة أخرى عام 2025 وبشكل شمولي.
وهذا المؤشر أطلقته هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ولقياس مدى التزام المؤسسات الوطنية بمعايير النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة، وقد شاركت في هذه المسابقة (الدورة) من المؤشر 119 مؤسسة وطنية ومن بينها جميع الجامعات الأردنية والوزارات والهئيات الادارية والحكومية التي سعت جمعيها لتطبيق معايير النزاهة والشفافية وجودة الخدمات والحوكمة الرشيدة، ولكن لم يستطع أي مشترك أن ينافس جامعة العلوم والتكنولوجيا، أو يدحرها عن نيل الجائزة للمرة الثانية على التوالي، وجاء هذا الاستحقاق للجامعة ليؤكد نهجها المؤسسي الراسخ في تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والتميز الإداري، ويأخذ هذا المؤشر بمعايير دولية دقيقة وصارمة في التقييم، تستند الى مؤشرات علمية وأدوات محايدة تعكس مكانة الهيئات المحكّمة والتزامها بأعلى درجات الشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة.
أما مفردات الفوز، فتكون أيضاً بما تقوم به الجامعة من تعزيز قيم العدالة والشفافية والمساءلة في بيئتها الأكاديمية والإدارية.
البروفيسور خالد السالم رئيس الجامعة، الذي أمضيت أكثر من ربع ساعة في قراءة ال (C.V) له، أي سيرته الشخصية والعلمية والخبرات، أعتقد أنني لم أقرأ لاستاذ أو أكاديمي أو أي شخصية أردنية سيرة كسيرته، محلياً وعربياً، من حيث التفوق المستمر والمنزلة التي ظل يحظى بها في كل الجامعات التي درس أو اشتغل فيها، وحيثما حل.
ولأن التميز يقود الى التميز حين تتوفر الإرادة العملية والأخلاق والحس الوطني، فقد أفادت من علمه وقيادته الجامعة كثيراً، فما زال شابا يحاكي الطلاب في لغتهم وسلوكه ومنظره وله في أوساطهم تأثير ساحر كما علمت بذلك، فهو يقدم النموذج الذي دعا له جلالة الملك عبد الله الثاني، في قيادة المؤسسات والأخذ بالرؤية الملكية المحفزة وهو يقود الجامعة لمزيد من التفوق على الصعيد الدولي.
لقد ظلت جامعة، التكنو، تتصدر كصرح وطني رائد في التميز المؤسسي والاداري على المستويين الوطني والاقليمي، وظل لدوائرها دور مميز وخاصة في العلاقات العامة والإعلام.