ديني

الامور التي تفرد بها الانبياء والرسل عن سائر البشر

الامور التي تفرد بها الانبياء والرسل عن سائر البشر

للعلّم - الامور التي تفرد بها الانبياء والرسل عن سائر البشر
الأنبياء والرسل هم صفوة الخلق الذين اختارهم الله سبحانه وتعالى لحمل رسالته وتبليغها إلى الناس. وقد ميزهم الله بصفات وخصائص فريدة لم يمنحها لسائر البشر، ليكونوا قدوة للناس في الإيمان والعمل الصالح، وليتمكنوا من أداء مهمتهم العظيمة على أكمل وجه. في هذا المقال، سنستعرض أبرز الأمور التي تفرد بها الأنبياء والرسل، ونوضح الحكمة من وراء هذه الخصائص، مع ذكر أمثلة من سيرهم العطرة.

عصمة الأنبياء والرسل من الذنوب
من أهم ما يميز الأنبياء والرسل عن غيرهم من البشر هو عصمتهم من الكبائر وصغائر الذنوب التي تدل على دناءة النفس. فالله سبحانه وتعالى حفظهم من الوقوع في المعاصي، حتى يكونوا قدوة حسنة لأقوامهم، وتكون رسالتهم خالية من الشبهات. وقد اتفق العلماء على أن الأنبياء معصومون من الكفر والشرك والكبائر، أما الصغائر التي لا تدل على خسة فقد تقع منهم، لكنهم لا يقرون عليها ويبينها الله لهم فيتوبون منها فوراً.

الوحي الإلهي وتلقي الرسالة
الأنبياء والرسل هم وحدهم من يتلقون الوحي من الله تعالى، سواء كان ذلك عن طريق جبريل عليه السلام أو الإلهام أو الرؤيا الصادقة. هذا الوحي هو الذي يميزهم عن سائر البشر، ويجعلهم مؤهلين لتبليغ شرع الله. قال تعالى: “إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ” (النساء: 163). فالوحي هو الرابط بين السماء والأرض، ولا يناله إلا من اصطفاه الله من عباده.

المعجزات الخارقة للعادة

من الأمور التي تفرد بها الأنبياء والرسل إظهار المعجزات التي يعجز البشر عن الإتيان بمثلها، وهي دليل على صدق نبوتهم ورسالتهم. فمثلاً، ألقى إبراهيم عليه السلام في النار فكانت عليه برداً وسلاماً، وشق موسى عليه السلام البحر بعصاه، وأحيا عيسى عليه السلام الموتى بإذن الله، وانشق القمر لمحمد صلى الله عليه وسلم. هذه المعجزات ليست في مقدور أي إنسان عادي، بل هي تأييد إلهي خاص للأنبياء.

كمال الخُلق والصفات الإنسانية
تميز الأنبياء والرسل بكمال الأخلاق والصفات الإنسانية، فكانوا أصدق الناس حديثاً، وأوفاهم عهداً، وأرحمهم بالخلق، وأحلمهم عند الغضب. وقد أثنى الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: “وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ” (القلم: 4). فالأخلاق الفاضلة جزء لا يتجزأ من شخصية النبي، ليكون قدوة حسنة لأمته.

الابتلاءات العظيمة والصبر عليها
الأنبياء والرسل تعرضوا لابتلاءات عظيمة في سبيل تبليغ رسالتهم، فلاقوا الأذى من أقوامهم، وتعرضوا للتهديد والقتل والإيذاء النفسي والجسدي. ومع ذلك، صبروا واحتسبوا الأجر عند الله، ولم يتراجعوا عن دعوتهم. قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل” (رواه الترمذي). فالصبر والثبات من أبرز صفاتهم.

الشفاعة والمقام المحمود
من الخصائص التي اختص الله بها بعض الأنبياء، وخاصة خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، الشفاعة العظمى يوم القيامة، حيث يشفع للخلق عند الله ليبدأ الحساب. وهذا المقام المحمود لا يناله أحد غيره من البشر، وهو تكريم إلهي للنبي الخاتم.

خاتمية الرسالة وعمومها
من الأمور التي تفرد بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن رسالته خاتمة الرسالات، وشريعته عامة للناس كافة، بخلاف الأنبياء السابقين الذين كانت رسالاتهم خاصة بأقوامهم. قال تعالى: “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ” (الأنبياء: 107).

الأنبياء والرسل هم صفوة البشر الذين اصطفاهم الله بخصائص فريدة، ليكونوا قدوة للناس في الإيمان والأخلاق، وحملة لرسالته الخالدة. تميزوا بالعصمة، وتلقي الوحي، وإظهار المعجزات، وكمال الخلق، والصبر على الابتلاءات، وخصهم الله بمقامات عظيمة في الدنيا والآخرة.

الأسئلة الشائعة حول الأمور التي تفرد بها الأنبياء والرسل
ما معنى عصمة الأنبياء والرسل؟
العصمة تعني أن الله حفظ الأنبياء والرسل من الوقوع في الكبائر والمعاصي التي تسيء إلى مكانتهم، ليكونوا قدوة حسنة لأقوامهم.

هل يمكن لأي إنسان أن يتلقى الوحي مثل الأنبياء؟
لا، فالوحي خاص بالأنبياء والرسل فقط، ولا يمكن لأي إنسان عادي أن يتلقى الوحي من الله بعد ختم النبوة.

ما الحكمة من إظهار المعجزات على أيدي الأنبياء؟
المعجزات دليل على صدق نبوة الأنبياء، وهي وسيلة لإقناع أقوامهم برسالتهم، وتأييد إلهي لهم في مواجهة المكذبين.

هل الأنبياء بشر مثلنا؟
نعم، الأنبياء بشر مثلنا في أصل الخلقة، لكنهم تميزوا بخصائص وصفات فريدة اصطفاهم الله بها لحمل رسالته.

ما الفرق بين النبي والرسول؟
الرسول هو من أُرسل بشرع جديد إلى قوم كافرين، أما النبي فهو من بعث لتجديد شريعة سابقة أو لقوم مؤمنين.