ديني

حكم قصر الصلاة الرباعية للمسافر

حكم قصر الصلاة الرباعية للمسافر

للعلّم - حكم قصر الصلاة الرباعية للمسافر هو أمر مُستحب وليس بواجب وهذا ما أجمع عليه جماهير أهل العلم.

في حين أنَّ بعض المذاهب كالحنيفية ترى أنَّ القصر واجب وليس أمرًا مُستحبًا فحسب.

أمّا جمهور أهل العلم يروا أنّ القصر مستحبًا فإن أتمَّ المُسافر الصلاة الرباعيّة أي صلاها كاملةً فلا بأس في ذلك، وإن صلاها بقصرٍ كان ذلك أفضل، الجدير ذكره أنّه لم يثبُت عن النبي “صلىَ الله عليهِ وسلّم” أنّه أتمَّ الصلاة الرباعية في السفر أبدًا، وهذا ما جعل بعض أهل العلم يروا أنَّ قصر الصلاة واجب.


مدة قصر الصلاة للمسافر

أربعة أيام فأقل.

أجمعَ أهل الجمهور على أنّ مدة قصر الصلاة للمسافر أربعة أيام فأقل من ذلك، بمعنى إذا كان المُسافر سيقيم أربعة أيام في مكانٍ ما في سفره فيجوز له القصر في الصلوات الرباعية.

على سبيل المثال إذا كان المُسافر ذاهبًا إلى المملكة وعزم أن يقيم في المدينة المنورة أو جدة مثلاً لمدة أربعة أيام فأقل فيمكنه أن يقصر الصلاة الرباعية، أي يصلي الظهر، والعصر، والعشاء ثنتين.


ولكن إذا كانت نيته أن يُقيم أكثر من أربعة أيام، فخمسة أيام أو أكثر فيجب أن يصلي الصلاة الرباعية أربعًا، وذلك لأنّ رسول الله “صلىَ الله عليهِ وسلّم” عندما أقام أربعة أيام في مكة في حجة الوداع كان يقصر الصلاة.

هل يجوز الجمع والقصر في السفر أكثر من ثلاث أيام
نعم بقول بعض أهل العلم.

اتّفقَ أهل العلم على أنّه يجوز قصر الصلاة الرباعية للمسافر، أو جمعها مادام عزم الإقامة في المكان المقصود أربعة أيام فقط، ولكن من زادت مدة إقامته عن الأربعة أيام فينقطع عنه حكم السفر، وأصبح ملزمًا بكافة أحكام المقيمين، أي لا يجوز في تلك الحالة قصر الصلاة ولا جمعها.


شروط قصر الصلاة ابن باز
في حالة الإقامة أربعة أيام فأقل.

دائمًا ما كان دين الإسلام دين يُسر ليس دين عُسر، لذلك سهّل الله علينا الكثير من الأمور الدينية، ونجد ذلك في قصر الصلاة للمسافر، حيثُ يجوز للمسافر القصر في الصلاة الرباعية “الظهر – العصر – العشاء” بمعنى أن يصليهم ركعتين فقط وليس أربع ركعات.

ولكن من شروط قصر الصلاة هو ألا تزيد مدة إقامة المُسافر في بلدٍ ما عن أربعة أيام، فيجوز له قصر الصلاة إذا نوىَ الإقامة يومين أو ثلاث أو أربعة أيام، لكن إذا زادت مدة الإقامة عن أربعة أيام فيجب أن يصلي أربعًا وذلك بإجماع جمهور العلم.


وهكذا كان يفعل رسول الله “صلىَ الله عليهِ وسلّم” فكان إذا عزم السفر صلّىَ الصلوات الرباعية ركعتين لحين عودته، وهذا مع الصلاة الرباعية فقط “الظهر – العصر – العشاء” أمّا المغرب فثلاث ركعات لا تقصر في السفر، وكذلك صلاة الفجر ركعتين لا تقصر أيضًا.

وقد سُئلَ ابن عباس رضي الله عنه حول صلاة المسافر مع المقيم أربعاً؟ فقال “إذا صلى المسافر مع المقيمين في المسجد الحرام أو في المسجد النبويّ، أو في أي مكان فإنه يصلي أربعًا ليقتدي بإمامه.

متى يجوز قصر الصلاة الرباعية

يجوز قصر الصلاة الرباعية إذا كان المسلم على سفرٍ لبضعة أيام، شرط ألا تزيد مدة سفره أو إقامته عن أربعة أيام، حيثُ أجمع أهل العلم أنَّ من زادت مدة سفره عن أربعة أيام وجب عليه الصلاة أربعًا، أي أربعة ركعات.

ولكن ما دامت مدة سفره لم تزيد عن أربعة أيام فتقصر الصلاة الرباعية وهو أمر مُستحب كما كان يفعل رسول الله “صلىَ الله عليهِ وسلّم”.

قصر الصلاة الرباعية للمسافر كم يوم
لم يتم فصل المدة تحديدًا بين أهل العلم والمذاهب، فالمعروف لدى الكثيرين أنَّ المدة أربعة أيام لا تزيد عن ذلك، ولكن هناك آراء أخرى لبعض العلماء.


ففي الوقت الذي اتّجه فيه رأي الحنابلة إلى أنَّ مدة السفر أربعة أيام، وينقطع حكم السفر عنه إذا زادت المدة عن ذلك، رأى الإمام مالك والإمام الشافعي أنَّ مدة الإقامة إذا بلغت أربعة أيام وجبَ عليه الإتمام، أي الصلاة أربعًا ولا يجوز فيها القصر.

المسافة التي تقصر فيها الصلاة
لم يتّفق أهل العلم على المسافة التي تقصر فيها الصلاة، حيثُ ذهب رأي المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنّ المسافة التي تقصر فيها الصلاة هي “88 كم تقريبًا”.

بينما الرأي الآخر وهو رأي مذهب الظاهريّة وبعض الحنابلة، فكان أن القصر يجوز في أي سفر سواء سفرًا طويلاً أو قصيرًا مادام يُسمى سفرًا، وفي تلك الحالة يجوز قصر الصلاة الرباعية بغض النظر عن مسافة السفر.