ديني

هل الغفوة تبطل الوضوء؟

هل الغفوة تبطل الوضوء؟

للعلّم - لمعرفة الغفوة تبطل الوضوء او لا هي إذا كانت الغفوة خفيفة ويشعر الإنسان بما يفعل ويسمع مايدور حوله فلا تبطل الوضوء ، ولكن إذا كان النوم عميق ولا يشعر الشخص بنفسه إذا أحدث شئ يبطل الوضوء فهنا يجب على الشخص أن يتوضأ مرة أخرى وذلك وفق حديث صفوان بن عسال قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا إلا من جنابة؛ ولكن من غائط وبول ونوم»، وفي الحديث: «العين وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء».

الشك في النوم ينقض الوضوء
الشك في النوم لا ينقض الوضوء طالما كان النائم يستطيع سماع من حوله ولم يحدث شئ ينتج عنه نقض الوضوء ، ولكن إذا نام حتى ولو لفترة قصيرة ولم يشعر كلياً بما حوله فهذا يبطل الوضوء.


هل النوم على الكرسي ينقض الوضوء
اتفق أغلب العلماء أن النوم على الكرسي لا ينقض الوضوء طالما لم يطل وكان يسيراً وذلك وفق مذهب أحمد ومالك والثوري وأبي حنيفة ، ولكن وفق ابن قدامة أن الاستغراق في النوم أو سقوط رأس النائم بسبب الاستغراق في النوم فهذا ينقض الوضوء.


وقال أبو حنيفة :” لا ينقض نوم من كان على هيئة من هيئات المصلي، كالقائم والراكع والساجد والقاعد، سواء كان في صلاة أم لا.”


وقال ابن قدامة : “والصحيح أنه لا حد له، لأن التحديد إنما يعلم بتوقيف ولا توقيف في هذا، فمتى وجدنا ما يدل على الكثرة مثل سقوط المتمكن وغيره انتقض وضوءه، وإن شك في كثرته لم ينتقض، لأن الطهارة متيقنة، فلا تزول بالشك.”

هل الغفوة تبطل الوضوء عند المالكية
الغفوة التي تعني النوم الخفيف عند المالكية لا تبطل الوضوء ، والدليل على ذلك من السنة النبوية ، عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: ((كان أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينتظرونَ العِشاءَ الآخِرةَ حتَّى تخفِقَ رؤوسُهم، ثمَّ يُصلُّون ولا يتوضَّؤون )) وأيضاً عن قتادةَ قال: سِمعْتُ أنَسًا، يقول: ((كان أصحابُ رَسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ينامونَ ثم يُصَلُّونَ ولا يتوضَّؤون. قال: قلتُ: سِمْعتَه من أنسٍ قال: إي واللهِ))


حالات النوم الناقضة للوضوء
هناك اختلاف بين العلماء في حالات النوم التي تنقض الوضوء ، وهناك ثلاثة آراء مختلفين وهم:

الرأي الأول: أن النوم المضطجع ينقض الوضوء سواء كان يسيرة أو كثير وذلك باتفاق الأربع الأئمة.

الرأي الثاني: أن النوم القاعد لا ينقض الوضوء في حالة كان يسير وذلك وفق مذهب أحمد ومالك والثوري وأبي حنيفة ، أما الشافعي يقول أن النوم القاعد لا ينقض الوضوء حتى ولو كان كثيراً طالما لم يتحرك من مكانه.


الرأي الثالث: جميع حالات الوضوء ينقض الوضوء ما عدا نوم القائم والساجد والراكع، وذلك وفق الشافعي ورواية عن أحمد .قال أبو حنيفة : لا ينقض نوم من كان على هيئة من هيئات المصلي، كالقائم والراكع والساجد والقاعد، سواء كان في صلاة أم لا.

وذهب أحمد في رواية أخرى إلى أن نوم القائم والساجد لا ينقض، إلا إذا كثر.

قال ابن قدامة : “والصحيح أنه لا حد له، لأن التحديد إنما يعلم بتوقيف ولا توقيف في هذا، فمتى وجدنا ما يدل على الكثرة مثل سقوط المتمكن وغيره انتقض وضوءه، وإن شك في كثرته لم ينتقض، لأن الطهارة متيقنة، فلا تزول بالشك.”


هل النوم ساعتين ينقض الوضوء؟
نعم ينقض الوضوء وذلك طالما استغرق الانسان في النوم ولا يستطيع الشعور بما حوله ، ومع ذلك الجدير بالذكر أن مدة الغفوة التي لا تنقض الوضوء

حيث روى معاوية ، عن النبي ﷺ أنه قال: العين وكاء السه؛ فإذا نامت العينان استطلق الوكاء رواه أحمد، والطبراني، وفي سنده ضعف.

كيفية الوضوء بعد النوم

في حالة النوم والاستغراق فيجب على المصلي أن يتوضأ وضوء كامل كما جاء في السنة النبوية حيث يجب عقد النية بالقلب ثم غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين إلى الكعبين مع ، وتم طرح كيفية الوضوء الصحيحة عن الشيخ العثيمين فقد قال رحمه الله: “صفة الوضوء أن الإنسان ينوي الوضوء بقلبه دون أن يتلفظ به لسانه ثم يغسل كفيه ثلاث مرات، ثم يتمضمض ويستنشق ويستنثر ثلاث مرات إن كان بثلاث غرفات فهو أفضل وإن لم يتمكن فلو بست غرفات، ثم يغسل وجهه كاملاً من الأذن إلى الأذن عرضاً ومن منحنى الجبهة إلى أسفل اللحية طولاً، ثم يغسل يديه من أطراف أصابعه إلى مرفقيه والمرفقان داخلان في الغسل، ثم يمسح رأسه يضع يديه على الناصية فيمسح من مقدم رأسه إلى قفاه ثم يرد يديه مرة أخرى إلى ناصيته، ثم يمسح أذنيه يدخل السبابتين في صماخ الأذنين ويمسح بإبهاميه ظاهر أذنيه، ثم يغسل رجليه من أطراف أصابعه إلى الكعبين وهما العظمان الناتئان في أسفل الساق وهما داخلان في الغسل هذا هو الوضوء. ويقول عند ابتدائه بسم الله وعند انتهائه أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين”