أمثلة على العبادات الباطنة
للعلّم - أمثلة على العبادات الباطنة كثيرة ومتنوعة وتختلف عن بمفهومها عن العبادة الظاهرة فهي الأعمق والمكملة لها، ومنها:
حب الله تعالى والنبي ﷺ.
الخشية من الله والإنابة إلى وجهه الكريم.
الإخلاص في الدين والعبادة لله عز وجل.
الصبر على حكم الله وقضاؤه.
الحمد والشكر على نعم الله.
الرضا بما قسم الله.
التوكل على الله في السراء والضراء.
رجاء الرحمة من الله والبركة في المال والرزق.
الخوف من عذاب الله والإيمان بقدرته.
بذل الجهد في الطاعات تحسباً لرضا الله.
يجب أن تضمن العبادة في مفهومها الواسع محبة الله والإعراض عما سواه، وتمامها موقوف على معرفة الله، فكلما ازداد المؤمن معرفة بربه باتت عبادته أكمل، وهو ما خلق الله المكلفين لأجله، وقد أوضح شيخ الإسلام ابن تيمية مفهوم العبادة قائلاً: “العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة”، أي أنها لن تقتصر على العبادة الظاهرة كالصلاة والصيام وصدق الحديث، وسواها من العبادات الظاهرة، بل وكذلك حب الله والشكر لنعمه والخوف لعذابه، وغيرها من العبادات الباطنة.
فالعبادة محكومة بالقواعد والضوابط كما أفصح ابن القيم موضحاً أنها لها قواعد من أكملها أتم مراتب العبودية، وأنها توزع بين القلب واللسان والجوارح، وتصح في كل مكان وزمان قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، أي أن الحياة برمتها تصلح لأن تكون محلاً للعبادة ما دام الهدف منها رضا الله بالتزام والخير واجتناب النواهي والشر.
الفرق بين العبادات الظاهرة والباطنة
العبادة الظاهرة هي ما يظهر من الطاعات فنراه أو نسمعه، أما العبادة الباطنة فهي ما محله في القلب كمحبة الله ورسوله.
العبادات الظاهرة أو الباطنة وعبادات الحمد والتسبيح والتكبير والتهليل والتمجيد والمشروع من الأذكار ومحبة الله تعالى ومحبة نبيه ﷺ ومحبة المؤمنين في الله، جميعها يندرج تحت بند العبادة ومضمون في تعريفها بأنها اسم جامع لأي العبادات التي يحبها وما يقبله من الأفعال وحتى الأقوال الباطنة والظاهرة.
فعلى سبيل المثال تعتبر قراءة القران من العبادات الظاهرة الملموسة وكذلك تدبر القرآن والصلاة والصيام، أما العبادة الباطنة ومناطها القلب فلا قوام لها لكن يراد بها كمال الحب لله وغايته، ولا يتم معنى العبادة إلا مع ذلك كله، فالمحبة لله وحدها يجب أن يلازمها الخوف والتذلل لله وإلا فهي ليست بعبادة.
أنواع العبادات
عبادة القلب.
عِبادة اللسان.
عـبادة بدنية.
عِـبادة مالية.
العبادة التَركية.
إنّ ما أجمع عليه أهل العلم أنّ العبادة تقسم إلى خمسة أقسام، وهي كالآتي:
عبادة القلب: أي العبادة التي يكون موطنها القلب وهي من العبادات الباطنة كـ (الإخلاص في العبودية لله – التوكل على الله – المحبة في الله – الصبر في الإيمان – الرجاء من الله – التصديق الجّازم – صدق النيّة في العبودية).
عبادة اللسان: أي أنواع العبادات التي يتم التلفظ بها، كالتلفظ بـ (شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله – تجويد وتلاوة القرآن – الأذكار والأوراد – الدّعاء – تعليم الجّاهل – هداية الضالّين – صدق القول – المذاكرة بصدق بحثاً عن العلم النافع – وغيرها من العبادات اللفظية).
عبادة بدنيّة: وهي العبادات التي تتطلب القيام بالحركات لتمامها، كالركوع والسجود ضمن الصلاة، والامتناع عن الطعام والشراب في الصوم، والسعي والطواف في أعمال الحج، وكالجهاد والهجرة وسواها مما يدرج بقسم العبادات البدنية.
عبادة مالية: أي العبادات التي تفرض المسلم أو العبد إخراج مالاً في وجه الله، كعبادات الزكاة والصّدقة ونحوهما.
العبادة التَركية: وهي العبادات التي ينتهي بها العبد عن المحرمات عما فيه الشرك والبدع امتثالا لأوامر الله عز وجل، فيترك العبد ما يبغض الله منه ليؤجر على تركه ذلك في سبيل ابتغاء وجه الله، وقد قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: “الطاعة ترك المنهي عنه، هذا معنى الطاعة إذا جاءت مفردة”.
شروط قبول العبادة
التوافق مع الشرع.
خلوصه لوجه الله.
كان أصحاب النبي ﷺ يجتهدون في العبادة لكنهم دائمي الخشية من أن تحبط أعمالهم فلا تُقبَل ليقينهم بعمق إيمانهم، فقال عبد الله بن أبي مليكة: “أدركت ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ كلهم يخشى النفاق على نفسه ما منهم من أحد يقول: إنه على إيمان جبريل وميكائيل”، وهو ما يجب الاقتداء به من سلوكهم، علماً أن قبول العبادة أو العمل له شرطين، وهما:
التوافق مع الشرع: فالعمل لابد أن يتوافق مع ما أمر الله به في القرآن، أو ما بَيَّنَهُ رسول الله ﷺ عندما قال: “مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ”، أي أنّ العمل أو العبادة غير مقبول عند الله، كما قال ﷺ في موضعٍ آخر: “عَلَيْكُم بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ المَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيهَا بِالنَّوَاجِذِ”.
خلوصه لوجه الله: أي أن تكون النية منه التقرب إلى وجه الله تعالى، استناداً لما جاء في الحديث النبوي الشريف: “إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ”.
اهمية العبادة في حياة الفرد والمجتمع
أثر العبادة على المجتمع.
أثر العبادة على الفرد.
للعبادة مهما كان نوعها الأثر العظيم بصلاح الفرد وبناء المجتمع، فهي الأساس في بناء الكون وصلاحه، وهي السبيل بسعادة الإنسان وعلو شأنه سواءً بالدنيا أو الآخرة، ويتلخص هذا الأثر بما يلي:
أثر العبادة على المجتمع: كلما كان العبد قريباً من العبادة وصادقاً بها كان المجتمع الذي نحياه أقرب إلى الهداية والصلاح، والعكس بالعكس، فإن الانشغال عن الواجبات الشرعية وطاعة الله بالمعاصي ما هو إلا إيذان بخراب المجتمع وتنبيه إلى دنو زواله، فالعبادة هي صمام الأمان الذي يكبح جماح النفس الأمارة بالسوء فيعلمها كيف تلغي شهواتها من الدنيا، ويمنع تمرد العبد الصالح على شرع الله تعالى.
قال تعالى: {إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ}، فهي ضمانة لعدم انحراف البشرية إلى الردى الضلال، كما أنها سبب للرخاء والرحمة لقوله تعالى: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }.
أثر العبادة على الفرد: وأثرها على الفرد فيبدو بما يلي:
طمأنينة القلب لقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.
النور في الوجه والعقل للعبد المؤمن، لقوله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ}، أما الكافرين فوجوههم مظلمة ومقفرة لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.
البسطة في الأرزاق والبركة فيما أكرمه الله، وهو ما جاء في قصة أصحاب الجنة الذين بارك الله لهم بجنتهم خلال حياة والدهم لكثرة طاعته ولرحمته بالمحتاجين، وما أن مات وورثه أبناؤه ممن عزموا على حرمان هؤلاء مجود أبيهم، فخسفها الله بالصاعقة ليجعلها سوداء محترقة كالليل البهيم.
حب الله تعالى والنبي ﷺ.
الخشية من الله والإنابة إلى وجهه الكريم.
الإخلاص في الدين والعبادة لله عز وجل.
الصبر على حكم الله وقضاؤه.
الحمد والشكر على نعم الله.
الرضا بما قسم الله.
التوكل على الله في السراء والضراء.
رجاء الرحمة من الله والبركة في المال والرزق.
الخوف من عذاب الله والإيمان بقدرته.
بذل الجهد في الطاعات تحسباً لرضا الله.
يجب أن تضمن العبادة في مفهومها الواسع محبة الله والإعراض عما سواه، وتمامها موقوف على معرفة الله، فكلما ازداد المؤمن معرفة بربه باتت عبادته أكمل، وهو ما خلق الله المكلفين لأجله، وقد أوضح شيخ الإسلام ابن تيمية مفهوم العبادة قائلاً: “العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة”، أي أنها لن تقتصر على العبادة الظاهرة كالصلاة والصيام وصدق الحديث، وسواها من العبادات الظاهرة، بل وكذلك حب الله والشكر لنعمه والخوف لعذابه، وغيرها من العبادات الباطنة.
فالعبادة محكومة بالقواعد والضوابط كما أفصح ابن القيم موضحاً أنها لها قواعد من أكملها أتم مراتب العبودية، وأنها توزع بين القلب واللسان والجوارح، وتصح في كل مكان وزمان قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، أي أن الحياة برمتها تصلح لأن تكون محلاً للعبادة ما دام الهدف منها رضا الله بالتزام والخير واجتناب النواهي والشر.
الفرق بين العبادات الظاهرة والباطنة
العبادة الظاهرة هي ما يظهر من الطاعات فنراه أو نسمعه، أما العبادة الباطنة فهي ما محله في القلب كمحبة الله ورسوله.
العبادات الظاهرة أو الباطنة وعبادات الحمد والتسبيح والتكبير والتهليل والتمجيد والمشروع من الأذكار ومحبة الله تعالى ومحبة نبيه ﷺ ومحبة المؤمنين في الله، جميعها يندرج تحت بند العبادة ومضمون في تعريفها بأنها اسم جامع لأي العبادات التي يحبها وما يقبله من الأفعال وحتى الأقوال الباطنة والظاهرة.
فعلى سبيل المثال تعتبر قراءة القران من العبادات الظاهرة الملموسة وكذلك تدبر القرآن والصلاة والصيام، أما العبادة الباطنة ومناطها القلب فلا قوام لها لكن يراد بها كمال الحب لله وغايته، ولا يتم معنى العبادة إلا مع ذلك كله، فالمحبة لله وحدها يجب أن يلازمها الخوف والتذلل لله وإلا فهي ليست بعبادة.
أنواع العبادات
عبادة القلب.
عِبادة اللسان.
عـبادة بدنية.
عِـبادة مالية.
العبادة التَركية.
إنّ ما أجمع عليه أهل العلم أنّ العبادة تقسم إلى خمسة أقسام، وهي كالآتي:
عبادة القلب: أي العبادة التي يكون موطنها القلب وهي من العبادات الباطنة كـ (الإخلاص في العبودية لله – التوكل على الله – المحبة في الله – الصبر في الإيمان – الرجاء من الله – التصديق الجّازم – صدق النيّة في العبودية).
عبادة اللسان: أي أنواع العبادات التي يتم التلفظ بها، كالتلفظ بـ (شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله – تجويد وتلاوة القرآن – الأذكار والأوراد – الدّعاء – تعليم الجّاهل – هداية الضالّين – صدق القول – المذاكرة بصدق بحثاً عن العلم النافع – وغيرها من العبادات اللفظية).
عبادة بدنيّة: وهي العبادات التي تتطلب القيام بالحركات لتمامها، كالركوع والسجود ضمن الصلاة، والامتناع عن الطعام والشراب في الصوم، والسعي والطواف في أعمال الحج، وكالجهاد والهجرة وسواها مما يدرج بقسم العبادات البدنية.
عبادة مالية: أي العبادات التي تفرض المسلم أو العبد إخراج مالاً في وجه الله، كعبادات الزكاة والصّدقة ونحوهما.
العبادة التَركية: وهي العبادات التي ينتهي بها العبد عن المحرمات عما فيه الشرك والبدع امتثالا لأوامر الله عز وجل، فيترك العبد ما يبغض الله منه ليؤجر على تركه ذلك في سبيل ابتغاء وجه الله، وقد قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: “الطاعة ترك المنهي عنه، هذا معنى الطاعة إذا جاءت مفردة”.
شروط قبول العبادة
التوافق مع الشرع.
خلوصه لوجه الله.
كان أصحاب النبي ﷺ يجتهدون في العبادة لكنهم دائمي الخشية من أن تحبط أعمالهم فلا تُقبَل ليقينهم بعمق إيمانهم، فقال عبد الله بن أبي مليكة: “أدركت ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ كلهم يخشى النفاق على نفسه ما منهم من أحد يقول: إنه على إيمان جبريل وميكائيل”، وهو ما يجب الاقتداء به من سلوكهم، علماً أن قبول العبادة أو العمل له شرطين، وهما:
التوافق مع الشرع: فالعمل لابد أن يتوافق مع ما أمر الله به في القرآن، أو ما بَيَّنَهُ رسول الله ﷺ عندما قال: “مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ”، أي أنّ العمل أو العبادة غير مقبول عند الله، كما قال ﷺ في موضعٍ آخر: “عَلَيْكُم بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ المَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيهَا بِالنَّوَاجِذِ”.
خلوصه لوجه الله: أي أن تكون النية منه التقرب إلى وجه الله تعالى، استناداً لما جاء في الحديث النبوي الشريف: “إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ”.
اهمية العبادة في حياة الفرد والمجتمع
أثر العبادة على المجتمع.
أثر العبادة على الفرد.
للعبادة مهما كان نوعها الأثر العظيم بصلاح الفرد وبناء المجتمع، فهي الأساس في بناء الكون وصلاحه، وهي السبيل بسعادة الإنسان وعلو شأنه سواءً بالدنيا أو الآخرة، ويتلخص هذا الأثر بما يلي:
أثر العبادة على المجتمع: كلما كان العبد قريباً من العبادة وصادقاً بها كان المجتمع الذي نحياه أقرب إلى الهداية والصلاح، والعكس بالعكس، فإن الانشغال عن الواجبات الشرعية وطاعة الله بالمعاصي ما هو إلا إيذان بخراب المجتمع وتنبيه إلى دنو زواله، فالعبادة هي صمام الأمان الذي يكبح جماح النفس الأمارة بالسوء فيعلمها كيف تلغي شهواتها من الدنيا، ويمنع تمرد العبد الصالح على شرع الله تعالى.
قال تعالى: {إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ}، فهي ضمانة لعدم انحراف البشرية إلى الردى الضلال، كما أنها سبب للرخاء والرحمة لقوله تعالى: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }.
أثر العبادة على الفرد: وأثرها على الفرد فيبدو بما يلي:
طمأنينة القلب لقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.
النور في الوجه والعقل للعبد المؤمن، لقوله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ}، أما الكافرين فوجوههم مظلمة ومقفرة لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.
البسطة في الأرزاق والبركة فيما أكرمه الله، وهو ما جاء في قصة أصحاب الجنة الذين بارك الله لهم بجنتهم خلال حياة والدهم لكثرة طاعته ولرحمته بالمحتاجين، وما أن مات وورثه أبناؤه ممن عزموا على حرمان هؤلاء مجود أبيهم، فخسفها الله بالصاعقة ليجعلها سوداء محترقة كالليل البهيم.