لا أقرر في هذا العمود حقيقة، لأن أسعار الطاقة والنفط والغاز عمودها الفقري يخضع لعوامل عدة، منها ما هو جيوسياسي ومنها له علاقة بالإنتاج وبالعرض والطلب وغير ذلك من الأسباب. لكن الصراعات السياسية والعسكرية باتت المؤثر الأكبر خصوصا إذا كانت هذه الصراعات والحروب تدور في وسط مواقع الإنتاج او بالقرب منها.
يجب أن نذكر هنا أن تذبذب أسعار النفط والغاز عملية سابقة على الحرب الدائرة اليوم بين اميركا واسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فقد بدأ الاضطراب مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية واستمر بوتيرة مقبولة نسبيا إلى أن استفاق على حرب أكاد أقول إنها أيقظت مارد أسعار أكثر حدة وتسارعا في صعودها، ومخطئ من يظن ان هذه الأسعار قد تستقر او تعود إلى سابق عهدها لوقت طويل.
الحرب الروسية الاوكرانية أشعلت أزمة في أسواق الغاز أصابت أوروبا في مقتل، وهو الحال الذي استمر بالنسبة لأسعار الغاز الطبيعي حتى اندلاع الحرب الأخيرة.
ما زالت أسعار النفط العالمية في حالة ارتفاع متسارع بالرغم من محاولات تعويض الإنتاج والتصدير، الذي توقف بشكل شبه كامل من مناطق إنتاج تزود العالم ب ٣٠٪ من حاجته فيما تتصاعد وتيرة المخاوف كل ساعة.
النفط والغاز الرخيصان لم يعودا في متناول اليد، وهما على الأرجح سيكونان رهناً لحالة عدم الاستقرار لوقت اطول من المتوقع.
ما هو أبلغ من مخاوف الإمدادات، هو ان تفرض الأسعار المرتفعة والظروف الجيوسياسة غير المستقرة، واقعا جديدا يغري الدول المنتجة للغاز خصوصا فتح اتفاقيات متوسطة وطويلة الأمد بنيت على اسعار سابقة للاستفادة من المخاطر ومن ارتفاع الأسعار، ولا يوجد ما يمنع ذلك، إذ إن معظم هذه الاتفاقيات تضمنت فعلا مثل هذا التحوط لمتغيرات الأسعار، وأعطت البائع مثل هذه الحقوق.
بالنسبة للأردن، ساهم النفط الرخيص بخفض خسائر شركة الكهرباء الوطنية بحوالي مليار دينار في سنة 2015 على سبيل المثال، لكن ارتفاع اسعار النفط كبّد الخزينة نحو نصف مليار دينار ذهبت لتعويض فرق ارتفاع الأسعار مع اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية، ولا يمكن حصر الخسائر بأسعار اليوم مع انقطاع إمدادات الغاز لكنها إلى تصاعد..
من الحكمة البدء بالتكيف مع انتهاء مرحلة الطاقة الرخيصة، فعلى الأقل ان معادلة الحرب وانقطاع ٣٠٪ من الإنتاج العالمي سيرفع معدلات الطلب بشكل غير مسبوق، ما يعني استمرار ارتفاع الأسعار او على الأقل ثباتها عند مستوى مرتفع.
إذا كانت الأعين مفتوحة على البدائل في ظل الظروف الطبيعية، فهي يجب أن تكون جاحظة في ظل الظروف غير الطبيعية ومنها الصخر الزيتي ومصادر الطاقة المتجددة والغاز.
أميركـا مستفيدة من أرتفاع أسعار النفط والغاز فقد كانت بالفعل قد تحولت إلى مصدّر للبترول والغاز، وبالفعل زودت أوروبا بغاز بلغت أسعاره أربعة أضعاف الأسعار قبل الحرب الروسية الاوكرانية، وهي غير مهتمة بانسياب طبيعي لإمدادات النفط والغاز من الخليج.
في هذا المجال لا بد من ملاحظة الخسارة التي ستلحق بالسعودية والكويت وقطر والإمارات، نتيجة توقف الانتاج والتصدير على أساس يومي، وبالأسعار التي كانت ستشكل لها ثروة طائلة.
مما يزيد الطين بلة أن الدول غير المتضررة، وفي مقدمتها روسيا وفنزويلا ونيجريا، أصبحت امام تحدي زيادة كميات التصدير لاقتناص فرص الأسعار.
بعض الخبراء يظن أن طفرة أسعار النفط مؤقتة، ستنتهي فور ان تضع الحرب أوزارها!.
قد يكون هذا صحيحا بشكل أو بآخر، لكن السؤال هو: عند أي حد ستقف هذه الأسعار، والى أي مدى سيستمر التذبذب قبل أن يعود الاستقرار.
هل نقول وداعا للطاقة الرخيصة؟.
سواء أكانت الإجابة نعم ام لا، هناك سؤال أكثر أهمية، إلا وهو: ماذا سنفعل للتحوط في مواجهة الإجابة
لا أقرر في هذا العمود حقيقة، لأن أسعار الطاقة والنفط والغاز عمودها الفقري يخضع لعوامل عدة، منها ما هو جيوسياسي ومنها له علاقة بالإنتاج وبالعرض والطلب وغير ذلك من الأسباب. لكن الصراعات السياسية والعسكرية باتت المؤثر الأكبر خصوصا إذا كانت هذه الصراعات والحروب تدور في وسط مواقع الإنتاج او بالقرب منها.
يجب أن نذكر هنا أن تذبذب أسعار النفط والغاز عملية سابقة على الحرب الدائرة اليوم بين اميركا واسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فقد بدأ الاضطراب مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية واستمر بوتيرة مقبولة نسبيا إلى أن استفاق على حرب أكاد أقول إنها أيقظت مارد أسعار أكثر حدة وتسارعا في صعودها، ومخطئ من يظن ان هذه الأسعار قد تستقر او تعود إلى سابق عهدها لوقت طويل.
الحرب الروسية الاوكرانية أشعلت أزمة في أسواق الغاز أصابت أوروبا في مقتل، وهو الحال الذي استمر بالنسبة لأسعار الغاز الطبيعي حتى اندلاع الحرب الأخيرة.
ما زالت أسعار النفط العالمية في حالة ارتفاع متسارع بالرغم من محاولات تعويض الإنتاج والتصدير، الذي توقف بشكل شبه كامل من مناطق إنتاج تزود العالم ب ٣٠٪ من حاجته فيما تتصاعد وتيرة المخاوف كل ساعة.
النفط والغاز الرخيصان لم يعودا في متناول اليد، وهما على الأرجح سيكونان رهناً لحالة عدم الاستقرار لوقت اطول من المتوقع.
ما هو أبلغ من مخاوف الإمدادات، هو ان تفرض الأسعار المرتفعة والظروف الجيوسياسة غير المستقرة، واقعا جديدا يغري الدول المنتجة للغاز خصوصا فتح اتفاقيات متوسطة وطويلة الأمد بنيت على اسعار سابقة للاستفادة من المخاطر ومن ارتفاع الأسعار، ولا يوجد ما يمنع ذلك، إذ إن معظم هذه الاتفاقيات تضمنت فعلا مثل هذا التحوط لمتغيرات الأسعار، وأعطت البائع مثل هذه الحقوق.
بالنسبة للأردن، ساهم النفط الرخيص بخفض خسائر شركة الكهرباء الوطنية بحوالي مليار دينار في سنة 2015 على سبيل المثال، لكن ارتفاع اسعار النفط كبّد الخزينة نحو نصف مليار دينار ذهبت لتعويض فرق ارتفاع الأسعار مع اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية، ولا يمكن حصر الخسائر بأسعار اليوم مع انقطاع إمدادات الغاز لكنها إلى تصاعد..
من الحكمة البدء بالتكيف مع انتهاء مرحلة الطاقة الرخيصة، فعلى الأقل ان معادلة الحرب وانقطاع ٣٠٪ من الإنتاج العالمي سيرفع معدلات الطلب بشكل غير مسبوق، ما يعني استمرار ارتفاع الأسعار او على الأقل ثباتها عند مستوى مرتفع.
إذا كانت الأعين مفتوحة على البدائل في ظل الظروف الطبيعية، فهي يجب أن تكون جاحظة في ظل الظروف غير الطبيعية ومنها الصخر الزيتي ومصادر الطاقة المتجددة والغاز.
أميركـا مستفيدة من أرتفاع أسعار النفط والغاز فقد كانت بالفعل قد تحولت إلى مصدّر للبترول والغاز، وبالفعل زودت أوروبا بغاز بلغت أسعاره أربعة أضعاف الأسعار قبل الحرب الروسية الاوكرانية، وهي غير مهتمة بانسياب طبيعي لإمدادات النفط والغاز من الخليج.
في هذا المجال لا بد من ملاحظة الخسارة التي ستلحق بالسعودية والكويت وقطر والإمارات، نتيجة توقف الانتاج والتصدير على أساس يومي، وبالأسعار التي كانت ستشكل لها ثروة طائلة.
مما يزيد الطين بلة أن الدول غير المتضررة، وفي مقدمتها روسيا وفنزويلا ونيجريا، أصبحت امام تحدي زيادة كميات التصدير لاقتناص فرص الأسعار.
بعض الخبراء يظن أن طفرة أسعار النفط مؤقتة، ستنتهي فور ان تضع الحرب أوزارها!.
قد يكون هذا صحيحا بشكل أو بآخر، لكن السؤال هو: عند أي حد ستقف هذه الأسعار، والى أي مدى سيستمر التذبذب قبل أن يعود الاستقرار.
هل نقول وداعا للطاقة الرخيصة؟.
سواء أكانت الإجابة نعم ام لا، هناك سؤال أكثر أهمية، إلا وهو: ماذا سنفعل للتحوط في مواجهة الإجابة
لا أقرر في هذا العمود حقيقة، لأن أسعار الطاقة والنفط والغاز عمودها الفقري يخضع لعوامل عدة، منها ما هو جيوسياسي ومنها له علاقة بالإنتاج وبالعرض والطلب وغير ذلك من الأسباب. لكن الصراعات السياسية والعسكرية باتت المؤثر الأكبر خصوصا إذا كانت هذه الصراعات والحروب تدور في وسط مواقع الإنتاج او بالقرب منها.
يجب أن نذكر هنا أن تذبذب أسعار النفط والغاز عملية سابقة على الحرب الدائرة اليوم بين اميركا واسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فقد بدأ الاضطراب مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية واستمر بوتيرة مقبولة نسبيا إلى أن استفاق على حرب أكاد أقول إنها أيقظت مارد أسعار أكثر حدة وتسارعا في صعودها، ومخطئ من يظن ان هذه الأسعار قد تستقر او تعود إلى سابق عهدها لوقت طويل.
الحرب الروسية الاوكرانية أشعلت أزمة في أسواق الغاز أصابت أوروبا في مقتل، وهو الحال الذي استمر بالنسبة لأسعار الغاز الطبيعي حتى اندلاع الحرب الأخيرة.
ما زالت أسعار النفط العالمية في حالة ارتفاع متسارع بالرغم من محاولات تعويض الإنتاج والتصدير، الذي توقف بشكل شبه كامل من مناطق إنتاج تزود العالم ب ٣٠٪ من حاجته فيما تتصاعد وتيرة المخاوف كل ساعة.
النفط والغاز الرخيصان لم يعودا في متناول اليد، وهما على الأرجح سيكونان رهناً لحالة عدم الاستقرار لوقت اطول من المتوقع.
ما هو أبلغ من مخاوف الإمدادات، هو ان تفرض الأسعار المرتفعة والظروف الجيوسياسة غير المستقرة، واقعا جديدا يغري الدول المنتجة للغاز خصوصا فتح اتفاقيات متوسطة وطويلة الأمد بنيت على اسعار سابقة للاستفادة من المخاطر ومن ارتفاع الأسعار، ولا يوجد ما يمنع ذلك، إذ إن معظم هذه الاتفاقيات تضمنت فعلا مثل هذا التحوط لمتغيرات الأسعار، وأعطت البائع مثل هذه الحقوق.
بالنسبة للأردن، ساهم النفط الرخيص بخفض خسائر شركة الكهرباء الوطنية بحوالي مليار دينار في سنة 2015 على سبيل المثال، لكن ارتفاع اسعار النفط كبّد الخزينة نحو نصف مليار دينار ذهبت لتعويض فرق ارتفاع الأسعار مع اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية، ولا يمكن حصر الخسائر بأسعار اليوم مع انقطاع إمدادات الغاز لكنها إلى تصاعد..
من الحكمة البدء بالتكيف مع انتهاء مرحلة الطاقة الرخيصة، فعلى الأقل ان معادلة الحرب وانقطاع ٣٠٪ من الإنتاج العالمي سيرفع معدلات الطلب بشكل غير مسبوق، ما يعني استمرار ارتفاع الأسعار او على الأقل ثباتها عند مستوى مرتفع.
إذا كانت الأعين مفتوحة على البدائل في ظل الظروف الطبيعية، فهي يجب أن تكون جاحظة في ظل الظروف غير الطبيعية ومنها الصخر الزيتي ومصادر الطاقة المتجددة والغاز.
أميركـا مستفيدة من أرتفاع أسعار النفط والغاز فقد كانت بالفعل قد تحولت إلى مصدّر للبترول والغاز، وبالفعل زودت أوروبا بغاز بلغت أسعاره أربعة أضعاف الأسعار قبل الحرب الروسية الاوكرانية، وهي غير مهتمة بانسياب طبيعي لإمدادات النفط والغاز من الخليج.
في هذا المجال لا بد من ملاحظة الخسارة التي ستلحق بالسعودية والكويت وقطر والإمارات، نتيجة توقف الانتاج والتصدير على أساس يومي، وبالأسعار التي كانت ستشكل لها ثروة طائلة.
مما يزيد الطين بلة أن الدول غير المتضررة، وفي مقدمتها روسيا وفنزويلا ونيجريا، أصبحت امام تحدي زيادة كميات التصدير لاقتناص فرص الأسعار.
بعض الخبراء يظن أن طفرة أسعار النفط مؤقتة، ستنتهي فور ان تضع الحرب أوزارها!.
قد يكون هذا صحيحا بشكل أو بآخر، لكن السؤال هو: عند أي حد ستقف هذه الأسعار، والى أي مدى سيستمر التذبذب قبل أن يعود الاستقرار.
هل نقول وداعا للطاقة الرخيصة؟.
سواء أكانت الإجابة نعم ام لا، هناك سؤال أكثر أهمية، إلا وهو: ماذا سنفعل للتحوط في مواجهة الإجابة
التعليقات